عمل المسؤولون في الرياضة السعودية على تهيئة أجواء مثالية للأندية بدءا من الجوانب المالية بتخليصها من ديون تراكمت على مدى سنوات بعد تدخل سمو ولي العهد وإعلان سداد كل المديونيات السابقة، تبع ذلك دعم لافت للأندية صغيرها وكبيرها لإبرام صفقات تعاقدية مع نجوم مهمين لتدعيم الصفوف؛ فكانت الأسابيع التي سبقت إغلاق باب التسجيل للفترة الأولى مليئة بتحركات شهدت صفقات قوية وأخرى جيدة لكن الحكم الحقيقي على فاعلية ونجاعة الاختيارات لن يتبين إلا مع توالي الجولات عبر قدرة المدربين على توظيف هؤلاء النجوم، ونجاح الإدارات في التعامل معهم، وفي حين يؤكد متوسط الحضور الجماهيري للمباراة الواحدة للجولة الأولى هذا الموسم (9887) تفاعل المشجعين مع فرقهم، والتأثير الإيجابي لما قدمته إداراتهم من جهود قابلته الجماهير بالتوافد على المدرجات فجاء الحضور ضِعف ما سجلته أرقام الجولة الأولى من الموسم الرياضي الماضي.

وبالحديث عن تفاعل الجماهير لا يمكن تجاهل تحسن بيئة الملاعب عن ذي قبل، ولاحظنا تناقل المغردين لحضور مباراة الأهلي والتعاون انخفاض درجة الحرارة داخل الملعب بسبب إضافة أجهزة تهوية ومع استمرار علاج أي قصور ستكون البيئة أفضل.

المهم أن هناك من يعمل على التطوير، من يعد اليوم وينفذ غدا، العمل على تطوير الأندية وفرقها وبيئة الملاعب كان هما رئيسا لهيئة الرياضة، وجدت الأندية دعما غير مسبوق، ويبقى الدور اليوم على إداراتها في استغلال التوجه الحكومي التاريخي لتطوير الرياضة السعودية، وجعلها بطولة الدوري فيها ضمن الأفضل على العالم، الأمل كبير أن تسجل إدارات الأندية حضورا فاعلا في دعم الأجهزة الفنية واللاعبين والتعامل باحترافية مع المرحلة المقبلة، نريد أن يكون الأثر والتأثير والإثارة داخل الملعب لا خارجه، كما نريد من الإعلام التعامل مع كرة القدم وبطولة الدوري على أنها منافسة طويلة، لا يمكن قبول الدعوة لطرد مدرب مع نهاية أول مباراة كما حدث للاتحاديين مع دياز، كما لا يمكن أن يقود انتصار على فريق صغير تجاهل الأخطاء الفنية الواضحة كما هو حال بعض النصراويين والهلاليين الرافضين لأي فكرة تشير لأخطاء ارتكبها كارينو وجيسوس!!.