يستمع مجلس الشورى يوم الأربعاء في الأسبوع المقبل إلى رد لجنة الاقتصاد والطاقة بشأن ملحوظات الأعضاء وأرائهم تجاه التقرير السنوي لوزارة الاقتصاد والتخطيط الذي ناقشه بجلسة سابقة، ويصوت بعد ذلك على توصيات تدعو الوزارة إلى دراسة وتقييم الآثار المترتبة على رفع الإيرادات غير النفطية على الاقتصاد الوطني بأنشطته كافة، وتقديم التوصيات المناسبة لتقليل الآثار السلبية المحتملة من وراء مثل هذه القرارات والمبادرات وخاصة ما يتعلق منها بصحة المواطن وتعليمة ورفاهيته المستقبلية وضمان استدامة التنمية التجارية والصناعية.

ويصوت أعضاء الشورى على توصية لرصد ودراسة الظواهر السلبية والإيجابية للمستجدات الاقتصادية والمالية على المستوى المحلي والعالمي، ومدى تأثيرها على أهداف وسياسات برامج المبادرات المختلفة، واقتراح مسارات التخطيط المناسب بما يتواءم مع هذه الظواهر، إضافة إلى دعم وكالة شؤون التخطيط والسياسات الوطنية لكادرها الوظيفي بما قد تحتاجه من مؤهلين بكفاءات عالية وخبرة مناسبة لإعداد البحوث والدراسات المناسبة لمتابعة المستجدات ومدى تأثيرها على تحقيق الأهداف التنموية.

إنقاد لإنجاز المشروعات

وانتقد الشورى عدم توضيح تقرير وزارة الاقتصاد والتخطيط التفاصيل الكافية بشأن إنجاز عشرات المشروعات والمبادرات التي يتم دراستها بالتنسيق مع الجهات المعنية وفقاً لأوامر وتوجيهات سامية وقرارات من مجلس الوزراء وأيضاً من مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية.

وأكد تقرير للمجلس عدم وجود خطة واضحة لوزارة التخطيط للخروج بهذه المشروعات والمبادرات إلى حيز التنفيذ، كما لم يشتمل التقرير على النسب المئوية المحققة من المشروعات والمبادرات التي تم تكليف الوزارة بدراستها، فطالبت اللجنة الوزارة في توصية بهذا الشأن بتضمين تقاريرها المقبلة خطتها لتنفيذ المشروعات التي تكلف بها.

تحديد سن الممارسين الصحيين

من ناحية أخرى، تأكد لـ"الرياض" أن اللجنة الصحية بمجلس الشورى أوصت هيئة الهلال الأحمر السعودي بالتوسع في استخدام التقنيات الحديثة للوصول إلى الحالات الإسعافية بأسرع وقت، كما دعت إلى دراسة تحديد السن المناسب لقدرة الممارسين الصحيين للاستمرار في العمل الميداني الإسعافي، وطالبت اللجنة الصحية بدعم الهيئة بزيادة المخصصات المالية لسد الاحتياج الإسعافي ومخصصات التدريب والتأهيل.

ولفت لجنة الشورى الصحية المجلس إلى أن الاحتياج الإسعافي أعلى من الإمكانات الحالية للهيئة والحاجة المستقبلية في ازدياد، مؤكدةً عدم كفاية الموارد المخصصة للتدريب والتأهيل، ودعت إلى زيادة الموارد المالية لمقابلة الزيادة المتوقعة للخدمات الإسعافية، وكذلك زيادة الجرعات التدريبية للمسعفين لتطوير قدراتهم ورفع مستواهم، إضافة إلى تكثيف الجهود بالتعاون مع المؤسسات التعليمية والخيرية لزيادة التوعية والتدريب على دورات الإسعافات الأولية في مناطق المملكة كافة، وجددت التوصيات التي سيناقشها أربعاء الأسبوع المقبل المطالبة بإشراك العنصر النسائي في الخدمات الإسعافية ومواجهة الحالات التي تتطلب تقديم هذه الخدمات، وتفعيل دورها الخدمي حسب متطلبات الخدمة الإسعافية، مؤكدةً على توصية أقرها المجلس قبل نحو أربع سنوات.

الوضع البيئي يرثى له

وفي جلسة الأربعاء ذاته، يستمع المجلس لرد اللجنة المتخصصة بدراسة تقارير هيئة الأرصاد وحماية البيئة تاجه ملحوظات الأعضاء، التي كان من أبرزها مطالبة هادي اليامي بتحفيز إنشاء مؤسسات وجمعيات أهلية في مختلف المناطق لحماية البيئة، ومناداة عبدالله السعدون بسرعة إنشاء الشرطة البيئية ووقف الرعي ثلاث سنوات حتى تتعافى البيئة.

وقد رأى أعضاء أن الوضع البيئي في المملكة في حالة يرثى لها، وقالوا بأن الهيئة لا يمكنها العمل لوحدها لذلك لابد من تنظيم يجعل المواطن الشريك الأول لها في الحفاظ على البيئة، واقترح فيصل آل فاضل إنشاء دوائر قضائية للبيئة كما هو معروف بالدوائر الخضراء التي تعنى بالبيئة وحمايتها.