صفقات غير مسبوقة.. وتعاقدات الأندية رفعت أسهم دورينا دولياً

تعود عجلة الدوري السعودي للدوران مساء اليوم الخميس من خلال النسخة 42 التي ستشهد لأول مرة مشاركة 16 فريقاً وثمانية لاعبين أجانب في كل فريق، ويعد دوري النجوم السعودي للمحترفين كما أطلق عليه مؤخراً هو أضحم وأقوى بطولة في تاريخ الدوري منذ انطلاقته عام 1397هـ، نظير الدعم الكبير الذي حظيت به الأندية من قبل سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان -حفظه الله- من خلال تكفله بسداد ديون الأندية الخارجية وحل مشاكلها المالية، إذ مثّل ذلك نقطة تحول كبرى في استعدادات الأندية، وحوّلها من أندية عاجزة عن إبرام الصفقات والتعاقدات بسبب الأزمة المالية الخانقة والعقوبات الانضباطية إلى آخرى تجلب للملاعب السعودية لاعبين عالميين مستوياتهم عالية، ومدربين لهم تاريخ عريض وبصمة في أقوى الأندية العالمية، وذلك بدعم وإشراف مباشر من رئيس هيئة الرياضة المستشار تركي آل الشيخ، وهو ما سيشكل إضافة فنية كبيرة للدوري تزيد من إثارته وترفع من أسهمه وتجعله متابعاً عالمياً.

وأوفى تركي آل الشيخ بالوعود التي قطعها على نفسه أمام الجماهير في وسائل الإعلام، بأن يكون هذا الموسم استثنائياً من خلال وجود لاعبين ومدربين عالميين في أنديتنا، أحدث التعاقد معهم ضجة وردود فعل واسعة في مختلف وسائل الإعلام العالمية، وفي منصات مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة، فالأسماء التي استقطبتها عدد من الأندية لم يكن المتابع يتوقع أن تحضر لملاعبنا في المرحلة الحالية نظراً لما يمتلكونه من إمكانات تؤهلهم للوجود في أقوى البطولات الأوروبية.

ويستند مسؤولو الرياضة في هذا المشروع على الوقفة التاريخية والدعم اللا محدود الذي تحظى به الرياضة السعودية عموماً، وكرة القدم خصوصاً من سمو ولي العهد الذي اهتم شخصياً بهذا الملف، ووقف مع المسؤولين على أدق تفاصيله من خلال اجتماعاته معهم، وهو ما يجعلنا نستبشر خيراً بمستقبل مشرق للكرة السعودية، ويتضح لنا جلياً من خلال ما شاهدناه خلال الأشهر الماضية بأن المسؤولين عاقدون العزم فعلاً على إحداث نقلة كبيرة في تاريخ دورينا، والعمل على جعله من بين أفضل عشر دوريات في العالم خلال الأعوام القليلة المقبلة كما سبق أن صرّح رجل الرياضة الأول، ورغم صعوبة المهمة إلا أن تحقيقها ممكن ويتطلب عزماً وجهداً مضاعفاً.

ويشهد دورينا هذا الموسم وجود 128 لاعباً أجنبياً من 41 دولة سيمثلون الفرق في 240 مباراة خلال 30 جولة، 90 لاعباً منهم وقعوا عقوداً جديدة، و38 لاعباً فضلت الفرق الاحتفاظ بهم هذا الموسم، وكان لأميركا الجنوبية نصيب الأسد بوجود 63 لاعباً، ثم القارة الأفريقية بـ35 لاعباً، و16 لاعباً أوروبياً، و12 آسيوياً، ولاعبين اثنين من أميركا الشمالية.