يأتي تقرير الأمم المتحدة الأخير والذي يؤكد فيه خبراء بحقوق الإنسان أن ميليشيا الحوثي متورطة في انتهاكات تصنف على أنها جرائم حرب ليُكذّب التقرير السابق الصادر من ذات الكيان قبيل العام تقريباً في أكتوبر 2017م، ورفضت المملكة فيه المعلومات والأرقام الواردة التي اتهم التقرير فيها التحالف العسكري الذي تقوده المملكة بقتل وإصابة 683 طفلاً في اليمن، ووصفته أنه «غير دقيق ومضلل».

التقرير الحديث قد أكّد أن الميليشيا الحوثية قد جندت الأطفال ودفعت بهم للمعارك في انتهاك واضح وصريح للقانون الدولي كذلك أن عناصر ميليشيا الحوثي أطلقوا صواريخ على المملكة ومنعوا توزيع إمدادات في تعز وقصفوا المدينة الاستراتيجية من مواقعهم المرتفعة فضلاً عن سياسة التعذيب المستخدمة ضد معارضيهم.

ذلك التقرير المُضلّل الذي اعتمد في مصادر معلوماته على منظمات مصنفة إرهابياً وأكبر دلالة على ذلك هو كيف تلقّت الحسابات التويترية التابعة لتنظيم الإخوان وجماعة الحوثي ورحبّت بهذا التقرير أيّما ترحيب!

لذلك فإن عملية تسييس التقارير الأممية وانحياز الأمم المتحدة للإرهابيين ‏وإغفال تقرير الأمم المتحدة عن جرائم الحوثي آنذاك والتي طالت حتى المساجد والمدارس والمستشفيات هو أمرٌ لا يثير الريبة من الكيل بمكيالين يوصلنا لنتيجة مفادها أن محاولة الابتزاز السياسي المكشوفة لم تُعرِّ سوى الأمم المتحدة وتكشف عن عظيم سوءتها!

وفي الواقع وفي ظل ما يتخذه تحالف هو لهدف استعادة الشرعية في اليمن ومن أجل استقرارها واستقرار الشعب اليمني وإجراءاته لحماية المدنيين ولتقليل الأضرار الجانبية وفقاً لقواعد القانون الدولي الإنساني، والنزاع أصلاً في اليمن ما كان لينشأ لولا التدخلات الإيرانية في اليمن، وما قام به الحوثيون والقوات الموالية للرئيس السابق علي صالح من انقلاب على الشرعية في اليمن واستهداف أمن المملكة والمنطقة بأسرها إضافة إلى إطلاق الحوثيين باتجاه المملكة العديد من الصواريخ البالستية حتى اليوم وكذلك القذائف وكلها بدعم من إيران وحزب الله مما أوقع العديد من الضحايا والمصابين من المدنيين.

وكيان كالأمم المتحدة حريّ به والهدف من وجوده هو التعاون مع دول التحالف لتعزيز الإجراءات الكفيلة بحماية وسلامة الأطفال، وتحميل ميليشيات الحوثيين والنظام الإيراني ومن يدور في فلكهم كالنظام القطري ويمولهم بتحميلهم مسؤولية الاعتداءات التي يقفون خلفها والانتهاكات التي يتعرض لها الأطفال في اليمن لاستعادة مصداقية الأمم المتحدة والثقة فيها دون تسييس لتقاريرها والتي تفضحها ممارسات الحوثي ومن يقف خلفها ويدعمها.