تجربة المملكة التحديثية والتنموية التي أشاد بها جُل قادة ورموز ودول العالم المتقدم والمتطور، أزعجت أصحاب الفكر المُتطرف، وأقلقت أعداء النجاح، وفضحت المرتزقة والعملاء والخونة

دولة خططت لمستقبلها بفكر أبنائها المؤمنين بمبادئ وقيم الدين الإسلامي والمتمسكين بعادات وتقاليد العرب الأصيلة، فاستطاعت أن تبني نفسها على الأسس الصحيحة فكرياً وتنموياً وتحديثياً. دولة بدأت مسيرتها التنموية والتطويرية بمواردها الذاتية المحدودة مالياً واقتصادياً وبشرياً، فاستطاعت أن تتجاوز كل تلك التحديات، وتتغلب على كل العقبات حتى أصبحت في مصاف الأمم المتقدمة اقتصادياً وتنموياً وتحديثياً. دولة راهنت منذ يومها الأول على أبنائها المُخلصين وقررت أن تستثمر فيهم من أجل بناء دولتهم في مختلف المجالات وعلى كل المستويات، فصدق رهانها على أبنائها، وأثبت الواقع حِكمة قراراتها حتى أصبح أبناؤها هم عماد نهضتها، وقادة فكرها، ورموزاً دولية في مجالاتهم البحثية والفكرية والتخطيطية. دولة تأسست على الاعتزاز بمبادئها وبصلابة مواقفها، وبحكمة قراراتها والمحافظة على سيادتها السياسية والقانونية، فاحترم العالم ثوابتها وأشاد بحكمتها واستفاد من تجاربها المتميزة في جميع المجالات تنموياً وفكرياً وأمنياً وإستراتيجياً. هذه هي المملكة العربية السعودية التي استطاعت، خلال مسيرتها التي تجاوزت المائة عام، أن تتقدم بين الأمم بخطواتٍ ثابتةٍ ومدروسة مكنتها من تجاوز إقليمها الجغرافي لتكون في قائمة دول العالم المتقدم الذي شهد بتطورها، وأشادوا بتميز تجربتها التحديثية والتنموية.

إنها تجربة متميزة جداً لدولةٍ عربية وإسلامية من شأنها أن تُسعد كل العرب بمختلف توجهاتهم الفكرية وانتماءاتهم الحزبية وشعاراتهم السياسية، وأن تُفرح كل المُسلمين بمختلف توجهاتهم المذهبية وخلفياتهم العِرقية. إنها تجربة ناجحة وثرية لدولة نامية من شأنها أن تُحفز كل الدول النامية وتشجع كل الشعوب المُتطلعة للارتقاء بمستوى دولهم وتحديث مجتمعاتهم. إنها تجربة نوعية وقيّمة في بناء الدول على الأسس الصحيحة وتحديث المجتمعات مع المحافظة على القيم والمبادئ والعادات والتقاليد الأصيلة. إنها تجربة بناءة حتماً سوف تُبهج كل ذي عقلٍ سليم، وتُسعد كل ذيو خلقٍ نبيل، وتدعو كل إنسان شريف للإشادة بها لأنها تجربة تحافظ على كرامة الإنسان، وتطور المجتمعات وتساهم في تعزيز قيم الأمن والسلم والاستقرار. إنها تجربة متميزة وبناءة لا يُعارضها إلا كل فاقد لكرامة الإنسان، ولا يعمل على تشويهها إلا كل متطرف وإرهابي، ولا يتمنى فشلها إلا كل حاقد مُستلب الفكر والقرار.

تجربة المملكة التحديثية والتنموية التي أشاد بها جُل قادة ورموز ودول العالم المتقدم والمتطور، أزعجت أصحاب الفكر المُتطرف، وأقلقت أعداء النجاح، وفضحت المرتزقة والعملاء والخونة. ففي الوقت الذي أشاد فيه العالم أجمع بحكمة قادة المملكة في كل المجالات، وعلى جميع المستويات، نجد هناك من الحاقدين من يصيبه الغيظ من ذلك. وفي الوقت الذي يُشيد فيه العالم بمستوى التنمية والتحديث والتطور الذي وصلت إليه المملكة بجُهدها وجُهد أبنائها، نجد هناك من الحاقدين ومن أصحاب الفكر المتطرف من يختلق الأكاذيب ويسعى لتشويه الحقائق لكي يسيء للمملكة ولشعبها الكريم. وفي الوقت الذي يُشيد فيه المُنصفون من أبناء ورموز وقادة المجتمعات الغربية والشرقية بتجربة المملكة وبسياستها الاقتصادية، وبقدراتها المتميزة في جميع المجالات، نجد الحاقدين من الذين يعيشون في المجتمعات الغربية ترتفع أصوات حقدهم تجاه المملكة حسداً على تجربتها الناجحة، وخوفاً من إثبات فشل ادعاءاتهم الباطلة تجاه كل تجربة عربية ناجحة.

مواقف كثيرة وأحداث عديدة تُظهر مدى الحقد الذي يُكنه الأعداء للمملكة بشكل خاص، وللأمة العربية والإسلامية بشكل عام. ففي الوقت الذي أشاد فيه العالم أجمع باستمرار تميز إدارة موسم الحج في كل المجالات وعلى جميع المستويات، وفي الوقت الذي أجمع فيه المسلمون على ريادة المملكة في خدمة الحرمين الشريفين، نجد هؤلاء الحاقدين يؤلفون القصص الوهمية ويختلقون الأكاذيب الزائفة سعياً منهم لتشويه جهود المملكة الجبّارة التي تبذلها لخدمة الحرمين الشريفين وضيوف الرحمن. قِصص وهمية وأكاذيب مختلقة تجاه المملكة كذّبها الواقع المُشاهد عبر وسائل الإعلام وسخِر منها ضيوف بيت الله الحرام. وفي الوقت الذي أشاد فيه العالم أجمع بريادة المملكة في دعم ومساندة المُحتاجين وخاصة أبناء فلسطين وغيرهم من العرب والمسلمين، نجد هؤلاء الحاقدين يُنكرون المساعدات المُعلنة ويكذبون الأرقام الدولية المُثبتة ويُزورون الحقائق المشاهدة. إنكار وكذب وتزوير تجاه كل ما تقدمه المملكة فَضح مدى دناءَة أخلاق الحاقدين وكشف عن عمالتهم وارتزاقهم وارتباطهم بالدول المنبوذة والمعزولة التي تدعم وترعى وتؤوي المرتزقة والمتطرفين والإرهابيين.

وفي الختام من الأهمية التأكيد أن قافلة المملكة التي بدأ بناءها الملك المؤسس عبدالعزيز - طيب الله ثراه - تسير بخطىً ثابتة نحو الرُقي والتقدم والتطور والتحديث الذي مكنها من أن تكون ضمن مجموعة العشرين لأكبر اقتصاديات العالم، وكذلك ضمن المؤثرين في السياسة الدولية إقليمياً ودولياً. إنها قافلة المملكة التي لم تنتظر إشادة من أحد على الرغم من إشادة المُنصفين بها، ولم تتأثر بحقد الحاقدين، وكذب الكاذبين وتزوير المزورين، ودعاية المُضللين من المرتزقة والعملاء والمتطرفين. فهكذا هي المملكة قراراتٌ حكيمة تتطلع للمستقبل، ومواطنون نُبلاء مُخلصون خلف قادتهم.