نجح الإعلام السعودي في التصدي لمن أرادوا تسييس الحج، وشاهد العالم الصورة الحقيقية الزاهية لهذا الركن العظيم، حيث أدى الحجاج حجهم بكل أمن وطمأنينة، في ظل رعاية كاملة ولصيقة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز يحفظه الله.

والإعلام السعودي الذي يحقق قدرا جيدا من المتابعة الدولية على مدار العام، يصبح خلال أيام الحج في طليعة الأجهزة الإعلامية العالمية، حيث تتجه الأنظار إلى أرض الحرمين، التي يؤمها أكثر من مليوني حاج تحفهم قلوب ما يفوق المليار مسلم في مشارق الأرض ومغاربها.

هي جهود عظيمة متكاملة تقوم بها كل أجهزة الدولة لخدمة الحجيج، وتبقى هذه الجهود جديرة بالرصد والمتابعة الإعلامية، خصوصا أن أعداء المملكة والمتربصين بها لا يدخرون جهدا في تبخيس كل جهد سعودي، بل لا يتورعون عن استغلال المناسبة العظيمة لشق الصف الإسلامي، وبث الفتن، وترويج الأكاذيب، والتقليل من الدور السعودي، الذي شهد به كل العالم في خدمة الحجيج، وإتاحة كل الظروف لإنجاح هذا الموسم الإسلامي العظيم.

لقد كان للتغطية التلفازية الفضائية للمناسك وتحركات الحجيج أثر عظيم في ارتفاع المتابعة العالمية للحج، وأسهمت الجهود في استغلال كل الوسائط والوسائل المطبوعة والمسموعة والمرئية التقليدية والحديثة في إعطاء الصورة الحقيقية لرعاية المملكة للحجاج دون مزايدة سياسية، وبعيدا عن كل الأجندات المريضة التي ظل يروج لها البعض.

كما أن الجهد التوعوي والتبصيري والتثقيفي كان حاضرا بقوة في الإعلام السعودي، سواء باللغة العربية أو غيرها من اللغات، من خلال كل فنون العمل الإعلامي من مقاطع صوت وإنفوجرافيك وموشن جرافيك، لتصبح كل قنوات الإعلام المعروفة والمستجدة في خدمة الحج والحجيج، بعيدا عن أي ضجيج مارسه الإعلام المرجف المدعوم من إيران، وبعيدا عن النهج المنحرف للحمدين وضجيجهما الإعلامي، الذي لم يؤثر مقدار شعرة في نجاح الموسم الإسلامي العظيم.

لقد أثبتت المملكة معاملتها الرفيعة لكل الحجاج دون تمييز، بل استضافت أكثر من 800 إعلامي من خارج المملكة، كما صرح بذلك معالي وزير الثقافة والإعلام الدكتور عواد بن صالح العواد، فكانوا شهود عيان, نقلوا للعالم كله ما عايشوه وشاهدوه بأعينهم من رعاية سعودية للشعيرة ولحجاج بيت الله الحرام، فتلاشت أصوات الضجيج المغرضة، ونجح إعلامنا في اجتياز التحدي بكل كفاءة واقتدار.

حفظ الله الوطن من كيد المتربصين، ونسأله مزيدا من النجاحات لإعلامنا في فضاء الحقيقة والنزاهة والإنصاف.