شاعرة كويتية يسيل منها الشعر كما يسيل المطر الصافي من عذَب السحاب.. في شِعرها رقّةُ الأُنثى وهمس العاشقة، وحلاوة اللفظ والجرس، ورهافة الذوق والحسّ، وجرأة القادرة على اقتحام الأسوار بحبال من حرير.. 

غنّى لها المطربون، وردّد أشعارها العاشقات والعاشقون، وطافت بحبها الكرة الأرضية، وصدحت كطائر ممراح فوق الغصون العالية، وحلّقت في الفضاء الشعري بجناحٍ من حديد، وجناحٍ من حرير.. 

صدر لها العديد من الدواوين "ومضات باكرة، لحظات من عمري، في البدء كانت الأنثى، خذني إلى حدود الشمس، أمنية، فتافيت امرأة، قصائد حب.. وغيرها"، شدَت بشعرها نجاة الصغيرة بصوتها العذب، فاجتمع جمال الصوت مع جمال الشعر:

لا تنتقد خجلي الشديد فإنني

بسيطة جداً وأنت خبيرُ

يا سيد الكلمات هَبْ لي فرصةً

حتى يذاكر درسه العصفورُ

خُذني بكل بساطتي وطفولتي

أنا لم أزل أحبو وأنت قديرُ

مِنْ أين تأتي بالفصاحة كلها

وانا يتوه على فمي التعبيرُ

انا في الهوى لا حَولَ لي أو قوة

إنّ المُحبَّ بطبعه مكسور

يا هادي الاعصاب إنك ثابت

وانا على ذاتي أدور.. أدورُ

الأرض تحتي دائماً محروقة

والأرض تحتك مخملٌ..وحريرُ

فرقٌ كبيرٌ بيننا يا سيدي

فأنا محافظة وانت جسورُ

وأنا مقيّدة وانت تطير

وانا مجهولة جداً وأنت شهير

وكان همسها الأنثوي يأسر القلب: 

قل لي هل أحببت امرأة قبلي؟

تفقد حين تكون بحالة حب نور العقل..؟ 

قل لي . قل لي

كيف تصير المرأة حين تحب

شُجيرة فُلِّ ؟ قل لي

كيف يكون الشبه الصارخ

بين الأصل، وبين الظل

بين العين، وبين الكحل ؟

كيف تصير امرأة عن عاشقها

نسخة حب.. طبق الأصل؟..

قل لي : إني الحب الأول

قل لي : إني الوعد الأول

قَطِّر ماء حنانك في أُذُنيا

إزرع قمراً في عينيا

إن عبارة حب منك تساوي الدنيا..

يا من يسكن مثل الوردة في أعماقي

يا من يلعب مثل الطفل على أحداقي

أنت غريب في أطوارك مثل الطفلِ

أنت عنيفٌ مثل الموج وأنت لطيفٌ مثل الرملِ..

لا تتضايق من أشواقي كرر. كرر اسمي دوماً

في ساعات الفجر.. وفي ساعات الليلِ 

قد لا أتقن فنّ الصمت.. فسامح جهلي..

فتّش في أرجاء الأرض فما في العالم أنثى

مثلي...

أنت حبيبي لا تتركني أشرب صبري مثل النخلِ..

إنّي أنتَ فكيف أُفرّق بين الأصلِ وبين الظلِ؟.