قبل العيد بأيام، طالعتنا الأخبار بتعطل نظام «الخطوط السعودية» في «مطار الرياض»، ولسوء حظي أنني قرأت الخبر قبل توجهي للمطار، لكن لحسنه أيضاً أن رحلتي كانت على خطوط أخرى.. وكل شيء يبدو معقولاً حتى الآن.

أعرف أن «السعودية» تستولي على نصيب الأسد من الرحلات في المطار، وعندما أتحدث عنها؛ فأنا لا أتحدث عن الخطوط الجوية فقط، بل عما يتفرع منها من شركات، كالخدمات الأرضية والتموين وغيرها، ولذلك توقعت أن تكون هناك مشكلة في «مطار الملك خالد»، جراء مشكلة الخطوط، للأسف.

لا أحد يستطيع أن ينفي التعطلات التي حدثت للناس، بسبب وجود مشكلات لدى الخطوط السعودية، لكن ما لفت انتباهي أن هناك انسيابية واضحة بالعمل في المطار إلى حد معقول، ساهمت -بنظري- بشكل كبير في تجاوز هذه الأزمة.

والسبب، كما أعتقد، يعود للإدارة الصارمة لـ»مطارات الرياض».. فبمجرد وصولي لصالة المغادرة، وجدت الرئيس التنفيذي للشركة سامي الحسيني يقف بنفسه، الذي أعرفه من خلال «تويتر» فقط، ما جرّأني للتطفل عليه وللحديث معه وإليه حول بعض الخدمات، والاستفسارات، والتساؤلات.

وبصرف النظر عن اهتمامه بما قلت، واستجابته لي، إلا أن الجميل هو وجود مديري الإدارات جميعهم معه يقفون على عمليات التشغيل بين المسافرين في الصالات، فكل سؤال كان يجيبه مدير عام الإدارة المتخصصة، بالإضافة للأشياء الاستراتيجية التي تحدث عنها الرئيس شخصياً، وهو مشغول بالحديث للناس في الوقت نفسه.

أظن أننا لم نصل لما نريد في «مطار الرياض»، لكن الوعي بالاحتياج، والتطور الكبير المتراكم السريع، تنبئ بوجود رغبة جادة للتصحيح، والعمل على فهم رغبة الناس، من أجل الوصول لتجربة سفر مميزة.

مرّ وقت طويل منذ آخر عمليات تحديث للمطار، ازداد معها أعداد الناس والمسافرين والخدمات والطموح، وكذلك الوعي والرغبات، ما أفرز احتياجاً ملحاً للعمل بشكل مختلف، وهو المنتظر والمتوقع، والسقف عالٍ.

شخصياً.. أعتقد أن المنجز المحقق (حتى الآن) يعتبر مهماً، نظراً للوقت ولتغير الرؤساء ومجالس الإدارة، وتداخل المهام وتقاطعها، ووجود جهات جديدة ناشئة. وأظن أن علينا أن ندعم ما تحقق، كما نطالب بالمزيد.. وأن نتوازن «لا إفراط ولا تفريط». والسلام..