يمكن للقراءة الاقتصادية لأي واقع حاضر أن تكون مساحة للجدل، وحتى التضليل.. رغم صدقية الأرقام، وشفافية التعاملات، ووضوح الاستراتيجية.

تقرير خبراء صندوق النقد الدولي يعكس ما قامت به الحكومة خلال الفترة الماضية من إطلاق اثني عشر برنامجاً تنفيذياً من العام 2018 حتى العام 2020، ومنها تعظيم أصول صندوق الاستثمارات العامة الذي سيكون حجر الأساس في التنمية النوعية بالمشروعات الكبرى في المملكة.

تضمن تقرير صندوق النقد الدولي في إطار مشاورات المادة الرابعة للعام 2018 إشادة بالإصلاحات الاقتصادية التي تبنتها حكومتنا الرشيدة، وأكدت على أن مواصلة الإصلاحات سوف تحقق الأهداف المالية العامة، وتحفز النمو غير النفطي. وذكر التقرير أن الإصلاحات المالية العامة مستمرة والجهود جارية من أجل تحسين بيئة الأعمال، وزيادة حيوية قطاع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وتعميق الأسواق المالية، وتأسيس صناعات جديدة تنطوي على إمكانات كبيرة للنمو، وتوفير فرص العمل خاصة للمرأة.

ومن اللافت أن جهات إعلامية حاولت استغلال إعلان وزير الطاقة الأخير الذي نفى فيه إلغاء طرح شركة أرامكو.. في وقت تتجه الشركة للمضي في الاستحواذ على حصة صندوق الاستثمارات العامة في شركة سابك للاستفادة من متحصلات البيع في تعزز الإيرادات غير النفطية، ومنها المشروعات الكبرى مثل مشروع البحر الأحمر، ومدينة نيوم، ومشروع القدية. وهذه المشروعات تحتاج إلى استثمارات ضخمة لتنفيذها، ومن ثم الاستثمار فيها من خلال طرحها على القطاع الخاص والاستثمار الأجنبي.

لقد اتضح هذا الأمر أكثر في تقارير لا تستند إلى واقع من خلال اجترار موضوعات قديمة للتشكيك في الإصلاحات الحكومية لعموم المشهد الاقتصادي.. ولكن تبقى التقارير الدولية الموثقة هي الأساس الذي يترجم خطوات الإصلاح، وقبل ذلك كله ثقة المواطن بتلك الخطوات التي تؤسس لمرحلة تضمن الاستدامة في موارد الدولة، وتقليل الاعتماد على مصدر واحد من مصادر الدخل.