أحب أن ألفت الانتباه إلى قضية مهمة جداً وهي استغلال مصطلح الخلايا الجذعية في علاج الكثير من المرضى لعدد من الأمراض المستعصية دون مراعاة أي قواعد علمية أو طبية أو أخلاقية على الإطلاق.

وبرأينا أن هذه الممارسات جريمة لا تغتفر بحق المرضى الذين يتعلقون بآمال غير حقيقية يبيعها لهم من يتاجرون بآلامهم من أجل مكسب مالي أو شهرة زائفة.. وأود هنا أن أؤكد على أن أبحاث الخلايا الجذعية في علاج العقم عند الرجال مازالت في بداياتها، ولكي نجد نتيجة ملموسة من علم الخلايا الجذعية فإننا أمام خطوات عديدة وسنوات من العمل الدؤوب والبحث المتواصل، وكبار الباحثين العالميين وفي العديد من الجامعات العالمية الكبرى مازالوا يحاولون فك شفرة هذه الخلايا الذكية للتغلب على خطر انقساماتها اللانهائية التي يمكن أن تؤدي إلى أورام خطيرة أو أجنة مشوهة، وكما هو معلوم فإن الإنجازات العلمية أيضاً ليست وليدة الصدفة، بل هي تتم طبقاً لبروتوكول عملي دقيق ومنضبط وتدريجي، ويتم تحت مظلة مالية ضخمة تقدر بمئات المليارات من الدولارات. ومن هذا المنطلق يجب التنبيه والتحذير من أن المتاجرة باستخدام تكنولوجيا علم الخلايا الجذعية كعلاج كما يحدث للأسف في بعض الدول هو خداع للمرضى ومتاجرة بهم، ليس فقط للهدر المادي ولكن لأن ذلك قد يؤدي إلى نتائج عكسية لا تحمد عقباها، كما أن تلك التكنولوجيا مازالت قيد البحث وفي طور الغموض ولم تتضح معالمها بعد، لذلك يجب أن تكون مشاركة المريض في تلك الأبحاث تطوعية ومجانية فلا يدفع فيها المريض أي مقابل، ولدى مراكز معتمدة عالمياً، وضمن أبحاث مرخصة ومراقبة، كما ننصح جميع من هم بحاجة لهذه التقنيات الانتظار لحين تطور العلم وعدم الخضوع حالياً للعلاج بها لأن هذه الطريقة غير معتمدة حالياً ولم يثبت نجاحها.