تبدو فكرة ترشح عادل عزت لرئاسة الاتحاد الآسيوي طموحة وجديرة بالاهتمام ذلك أن هذه الخطوة إن حدثت فهي تتزامن مع توهج واضح وحراك غير اعتيادي تشهده الرياضة السعودية خلال عام مضى وتحديداً منذ تولي المستشار تركي آل الشيخ قيادة المؤسسة الرياضية في سبيل استعادة التأثير الحقيقي لرياضتنا وشخصياتها على الأصعدة القارية والدولية. غني عن القول إن الدور السعودي في الساحتين الآسيوية والدولية تراجع، إذ تركت المملكة مقعدها الكبير لمن هم أقل مكانة وقيمة وحجماً حتى ظن أولئك أن بإمكانهم تسيد المشهد، وهو طموح مبالغ فيه ذلك أن الدور السعودي بدأ مشواره لاستعادة مكانته من جديد والوقوف في موقعه المستحق، صحيح أن عادل عزت لم يكمل نصف فترة رئاسته القانونية لاتحاد القدم التي بدأت مطلع العام الماضي، وأن هذه الفترة لم تشهد نجاحات كبيرة لكن الحكم على فترته بالنجاح أو الفشل غير منصف كون هذين العامين شهدا العديد من التحولات والتشريعات الجديدة التي سيحسب نجاحها لعزت واتحاده. صحيح أيضاً أن ثمة من يعتقد أن هناك أسماء يمكن الرهان عليها وبإمكانها تشكيل تواجد قوي في انتخابات الاتحاد الآسيوي 2019، لكن حجم الدعم الذي سيجده المرشح السعودي أيا كان اسمه سيجعل منه مرشحاً فوق العادة لكسب السباق الانتخابي. حان الوقت لأن تقود السعودية القارة "الصفراء" بعدما فاتت الكثير من الفرص إبان تواجد أسماء لامعة مثل الراحل عبدالله الدبل في أروقة المنظمة الآسيوية، فالأمر لم يعد يرتبط بـ"كاريزما" المرشح وعلاقاته وقدرته على التأثير وحسب بل يعتمد في المقام الأول على تلقي المرشح الدعم الكافي لحصد الأصوات المطلوبة للفوز، اللعبة الانتخابية الآسيوية تكون أكثر وضوحاً وأقل تعقيداً كلما حظي المرشح بدعم قيادات دولته وهو أمر مؤكد إذ من المؤكد أن يحظى عزت بدعم ربما يكون الأضخم من بين المرشحين ليشق طريقه لقيادة منظومة عانت كثيراً من الفساد والمحسوبيات التي كانت الكرة السعودية أكبر المتضررين منها، وسيكون المطلب الأول حينها أن يقوم الرئيس السعودي بإعادة النزاهة لهذه المؤسسة.