إذا نظرنا إلى وضع بعض بيوتنا أدركنا أننا نملك ما يُشبه أكثر دور للعجزة في العالم!. فجزء من هذه البيوت لا يعمل أصحابها شيئاً غير الأكل والنوم ومتابعة النت والتلفزيون، ويقوم جيش هائل من الإخوة والأخوات الوافدين بخدمة أهل تلك البيوت من الألف إلى الياء!! داخل بيوتهم وخارجها!!.. علماً أن سكان هذه البيوت فيهم شباب وشابات في عمر الزهور!! ولكنهم أدمنوا على الخدم والسائقين وطلب المزيد بالكلام والإشارة والتلفون!

وفي الصباح الباكر جداً تجد جيوشاً هائلة من إخواننا الوافدين يُزوِّدون كثيرا من البقالات والبيوت بكل شيء من الخبز إلى الزبد إلى المعلبات والألبان والأجبان وكل ما يخطر ولا يخطر على البال!!

وتجد السائقين الأجانب يملؤون الشوارع ذاهبين بكثير من الطالبات والطلاب والمدرسات إلى المدارس والجامعات حيث ينام بعضهم في السيارات ويعودون مع السائق ظهراً بمحصول ضئيل وبعضهم باسم الحضور!

أما الفطور فتُعِدُّه العاملات الأجنبيات في بعض المنازل!! وتوقظ الطلاب والطالبات!! بينما بعض سيدات البيوت تغط الواحدة منهن في نوم عميق، لأن بعضهن لا ينامن إلا آخر الليل؟!

إنّ دور العجزة أُعدّت للمسنين جداً والذين لم يعودوا قادرين على خدمة أنفسهم بل ولا على الحركة، ومع هذا فالحاصل أن بعض السعوديين والسعوديات تحولوا إلى (عجزة) شيباً وشيباناً، رجالاً ونساء، يعتمدون على الوافدين ويصرفون إما من عوائد عقارات أو أسهم أو رواتب وظائف لا يقوم بعضهم بواجباتها على ما يرام..

في التعبير الشعبي يقال لمن اعتاد الكسل والخمول (عجّاز) وهي صيغة مبالغة فصيحة وتنطبق على بعضنا.. مع الأسف!