«نحن نبدأ بعد موسم الحج في كل عام لبحث وتطوير ومناقشة الملاحظات ومراجعة تقارير التقييم، ثم نبدأ في التحضير لموسم الحج القادم، ويستمر العمل طوال العام» بهذه الحقيقة الواضحة وضوح الشمس في رابعة النهار وأعلنها الأمير خالد الفيصل في المؤتمر الصحافي الذي عقده يوم أمس تعمل المملكة بأجهزتها المعنية كافة من أجل أن يكون الحج نسكاً غاية في الراحة واليسر والأمن والأمان، فالاستعدادات للموسم المقبل تبدأ في اللحظة التي ينتهي فيها الموسم المنتهي دون كلل أو ملل، هو عمل متواصل على مدار العام حتى تكون الجهات كافة على أتم الاستعداد لتقديم أفضل خدماتها لضيوف حجاج بيت الله الحرام، وأيضاً الزوار والمعتمرين على مدار العام.

ما يبذل من جهد لا يمكن حصره في جهة معينة دون أخرى، فجميع أجهزة الدولة المعنية بخدمة ضيوف الرحمن تجند إمكاناتها كافة من أجل هذا الشرف الكبير الذي لا يضاهيه شرف آخر، نعرف ونعي حجم عظمته وشرف القيام به، فبلادنا -ولله الحمد - والمنة لديها من القدرات البشرية والإمكانات المادية التي لا تدخر أبداً للقيام بواجباتها لقاصدي بيت الله الحرام والمسجد النبوي الشريف، وهو أمر نفتخر به كمواطنين في هذه الدولة المباركة التي هي المعقل الرئيس للإسلام.

جهود المملكة في خدمة الإسلام والمسلمين لا تقتصر على موسم الحج أو موسم العمرة بل تتعداهما إلى كونها المنافح الأول عن ديننا الحنيف، وما كلمة خادم الحرمين الشريفين في استقبال ضيوف الحج من مسؤولي الدول الإسلامية إلا رسالة واضحة لا لبس فيها عندما أكد - حفظه الله - على «أن المملكة وانطلاقاً من مكانتها الإسلامية ودورها الإقليمي والدولي تؤكد موقفها الثابت في محاربة الإرهاب والتطرف، واجتثاثه بأشكاله وصوره كافة، والتمسك برسالة الإسلام السمحة، والحرص على لم الشمل الإسلامي، وتحقيق الأمن»، هذا هو موقف المملكة التي تسعى جاهدة لتحقيقه من أجل صالح الأمة الإسلامية، وسوف يتحقق بعون الله وقوته.