الإسلام هو الدين الذي ارتضاه المولى عز وجل لعباده، فهو الرسالة السماوية الخالدة التي تهدي البشرية إلى الطريق القويم تجمع الدنيا والآخرة، فالمولى عز وجل يقول في محكم كتابه العزيز: (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا)، فالإسلام لا يقتصر على العبادات إنما هو طريقة حياة من اتبعها نال سعادة الدارين.

الإسلام رسالة تنظم حياة البشر في كل مناحيها من خلال المنهج الإسلامي الصحيح المعتدل السمح الذي لا غلو فيه دون إفراط أو تفريط، فالرسالة السماوية الخالدة كاملة لا نقصان فيها، جعلها المولى ربنا عز وجل خاتمة الرسالات السماوية، تدعو إلى كل الخير، وتحذر من كل الشر. ونحن في عالمنا الإسلامي الكبير مطالبون أن نطبق الإسلام كأسلوب حياة في كل تعاملاتنا وعلاقاتنا بالآخر، فالإسلام لا يعني الانغلاق على الذات والنفور مما هو جديد، بل على العكس من ذلك فهو يطالبنا بالتطور في كل ما يخدم توجهاتنا، ويجعل تعاملاتنا مع بعضنا البعض ومع الآخر سلسة دون تعقيد.

بلادنا - ولله الحمد والمنة - تأخذ المنهج الإسلامي الوسطي الصحيح منهاجاً تسير عليه وتتمسك به، كما تأخذ من أدوات التطور والرقي سبيلاً للوصول إلى أبعد ما يمكن الوصول إليه، مما يخدم الإسلام ويظهره بمظهره الحقيقي بعيداً عن الغلو والتطرف والانحراف عن الطريق المستقيم، فهي تقدم النموذج الأمثل في اتخاذ الإسلام كأسلوب حياة يجمع الدنيا والآخرة، فالمسلمون مطالبون بنبذ كل الشوائب التي يحاول المتطرفون إلصاقها به، مما أدى إلى تشويه صورة الإسلام الحقيقية التي نعرف.

خادم الحرمين الشريفين في كلمته بحفل الاستقبال السنوي لكبار الشخصيات الإسلامية الذين أدوا فريضة الحج هذا العام أكد على أن المملكة وانطلاقاً من مكانتها الإسلامية ودورها الإقليمي والدولي: "موقفها الثابت في محاربة الإرهاب والتطرف واجتثاثه بكافة أشكاله وصوره والتمسك برسالة الإسلام السمحة، والحرص على لم الشمل الإسلامي، وتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم أجمع"، هذه هي رسالة المملكة رائدة العالم الإسلامي إلى كل العالم.. التمسك برسالة الإسلام السمحة ومحاربة الإرهاب.