خدمة الحرمين الشريفين شرف لا يضاهيه شرف، فهما أقدس بقعتين عند أكثر من ملياري مسلم حول العالم حسب إحصائيات معتمدة، ومن نعم المولى عز وجل على بلادنا أن الحرمين الشريفين على أرضها الطاهرة، ومن نعمه أيضاً أنه سخر لبلادنا قيادة توليهما كل رعايتها وجل اهتمامها، فجعلت من تلك الرعاية وذلك الاهتمام الأولوية المطلقة دون منازع من أجل نيل رضا الله عز وجل ثم الاهتمام بكل ما يتعلق بضيوف الرحمن من حجاج ومعتمرين وزوار، فكان أن سخرت كل إمكاناتها المادية والبشرية من أجل هذا الشرف العظيم الذي حبانا الله به.

المملكة ومنذ عهد الملك المؤسس -طيب الله ثراه- إلى عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان -حفظه الله- تتواتر الرعاية والاهتمام دون توقف بدءاً من عمارة الحرمين الشريفين والتوسعات المتتالية من أجل استيعاب الأعداد المتزايدة في كل عام وما تحتاجه من خدمات لا تنقطع من أجل تيسير المناسك على ضيوف الرحمن، فقيادتنا تبذل كل غالٍ ونفيس لأداء أعظم شرف يناله المسلم بخدمة الحرمين الشريفين، ولو أردنا رصد الجهود الجبارة التي تقوم على خدمة الحرمين الشريفين فلن نوفيها حقها ولا حصرها، فمن الممكن أن نعرف بدايتها دون أن نعرف نهايتها فهي دائماً في عمل دؤوب على مدار السنة لا ينتهي مع موسم الحج، بل تبدأ عجلته في الدوران من أجل تسخير كل ما هو جديد ونافع لضيوف الرحمن.

هو الشرف الأكبر الذي تحظى بلادنا به بخدمة الحرمين الشريفين، ونحن ولله الحمد والمنة نحمله بكل عزيمة واقتدار يشهد بها ملايين المسلمين.