إلى وقت قريب، كنت أعتقد أن هناك مشكلة (تقاطع صلاحيات) جراء إنشاء الاتحاد السعودي للإعلام الرياضي، نظراً لوجود «هيئة الصحفيين» كمرجعية مدنية، ووزارة الإعلام كمرجعية قانونية، ولا ملامح واضحة لأدوار هذا الاتحاد.

حضرت قبل أيام، الندوة التي أقامها الاتحاد في لندن، بالتعاون مع نادي الإعلاميين السعوديين في بريطانيا، وبالتنسيق مع نادي الإعلاميين في STC، والتي كانت بعنوان: فرص وتحديات تواجه الإعلام الرياضي في العصر الرقمي.. وكانت فرصة للحديث -بمباشرة- مع أعضاء الاتحاد، والاستيضاح والمناقشة، وإبداء المخاوف وتفنيدها، وطرح الكثير من الأسئلة.

يبدو مطمئناً بالنسبة لي عضوية «هيئة الصحفيين» في هذا الاتحاد، وأراه قراراً مهماً لتوحيد الجهود وتحييد التداخلات، والاستفادة من تجربتها، بصرف النظر عن الاتفاق معها من عدمه.. أيضاً، التنسيق مع وزارة الإعلام، وتشكيل لجنة قانونية، تجمع كل الأطراف ذات العلاقة، وترفض إشراك العاملين في المجال الرياضي، أراها خطوة مهمة، وضماناً لعمل متناسق ومستدام.

رغم كل هذه الخطوات، السريعة والنوعية، إلا أنني أخشى أن يسهم الاتحاد -ربما دون أن يشعر- في خلق إعلام رياضي مثالي، يصل لمرحلة قتل المتعة في الرياضة، وهو الشيء الذي يفترض أن يتنبه له الأعضاء مبكراً، ويعملوا على التوعية لا التقييد.

الأمر الآخر، ولأني لست من مناصري وصف (إعلامي)، الذي لا أعرف له مرجعاً ولا تصنيفاً ولا توصيفاً، فأتمنى أن يسهم الاتحاد في الحد من استخدامه، بعدما صار الكاتب والمعد والمراسل ومشهور «سناب شات» والمصور وغيرهم؛ تحت لقب (إعلامي).. من الضروري تسجيل العضويات وفق العمل أو التخصص الدقيق، ومنح التصنيفات بهذه الكيفية، وتزويد القنوات والصحف بهذه القوائم، والعمل معاً على إشاعة الوصوفات الصحيحة.

وأتمنى، في الوقت نفسه، ألا يوقف الاتحاد أحداً، أو يساهم بذلك، وإنما يكون مرجعاً حاضناً للتوعية ومشاركة الخبرات، والعمل كمجتمع واحد للتطور والتطوير. والسلام..