حمل التقرير السنوي لشركة أرامكو السعودية عن العام 2017، العديد من الأرقام والإنجازات الاستراتيجية للشركة، والتي تعزز دورها كمنتج أول للنفط الخام والمكثفات على المستوى العالمي، وما تقوم به من أعمال وخطط في سبيل دمج أعمال التكرير وإنتاج الكيميائيات، والتوسّع في أعمال الغاز الطبيعي، لتلبية احتياجات العالم والمملكة المتنامية من الطاقة، وهو ما يتماشى مع دورها المرتقب في التحول الوطني ورؤية المملكة للعام 2030.

وأظهر التقرير ما تتمتع به المملكة من ثروة هيدروكربونية هائلة، ومن ذلك إفصاحه عن امتلاك الشركة نحو 333 مليار برميل من احتياطيات النفط والغاز، ما يعني وفقاً لتعليقات المراقبين مستوى من الإنتاج يفوق 80 عاماً، على اعتبار الإنتاج بمستوى 11 مليون برميل يومياً، وهو ما يفوق احتياطيات الشركات الأخرى بعدة أضعاف.

لقد عززت شركة أرامكو مكانتها المميزّة في مجالي التنقيب عن النفط والغاز وإنتاجهما، ووصل معدل إنتاج الشركة من النفط الخام 10.2 ملايين برميل يوميًا بما في ذلك المكثفات، وهي بذلك تواصل اغتنام الفرص في جميع الأسواق وتحقيق الشراكات العالمية في العديد من الدول، مقتنصة ما يلوح في الأفق من فرص رغم التحديات، يقودها في ذلك الكفاءات السعودية، حيث عملت الشركة طيلة تاريخها على الاستثمار في أبناء الوطن، ودعمهم وتأهيلهم، وتوفير الأدوات اللازمة لاغتنام الفرص في المستقبل، وهي بذلك تؤمن أن الثروة الحقيقية للمملكة ليست فقط في النفط والغاز، لكنها ثروة الاستثمار في مواهب أبناء الوطن، وما يتمتعون به من إمكانات.

من المهم الإشارة إلى ما تضمنه التقرير من أعمال وخطط، تؤكد التزام الشركة بدورها الأساس في توفير إمدادات موثوقة من الطاقة للمملكة والعالم، حيث واصلت تحقيق التقدم نحو هدفها في أن تصبح إحدى أبرز شركات الطاقة والكيميائيات المتكاملة في العالم، وواحدة من كبريات شركات التكرير، بالإضافة إلى كونها شركة منتجة لتقنيات الطاقة، والتوسع في شبكة أعمالها، وكذلك مساهماتها في توفير الفرص الاقتصادية لقطاع الأعمال المحلي، وإنجازاتها في مجال التصدي للمشكلات المناخية وتخفيض الانبعاث، يضاف إلى ذلك إنجازاتها في مجال الابتكار والتي نتج عنها حصولها على 230 براءة اختراع في الولايات المتحدة وهو رقم قياسي لم يسبق تسجيله.