في شهر ذي الحجة يأتي الحجاج وبأعداد هائلة من كل بلدان العالم لتأدية فريضة الحج، حيث بلغ إجمالي الحجاج عام 1438هـ بحسب الهيئة العامة للإحصاء في المملكة حوالي المليونين وثلاثمئة وخمسين ألفاً، و70 % منهم هم حجاج الخارج، لذلك أصدرت وزارة الصحة إرشادات للحد من انتشار الأمراض في هذا الموسم والحفاظ على صحة الحجاج، وتبدأ هذه الإرشادات باللقاحات الواجب تلقيها من قبل حجاج الداخل وجميع العاملين والمقيمين في مكة المكرمة والمدينة المنورة: مثل لقاح الحمى الشوكية الرباعي (ACYW135) بنوعيه متعدد السكريات والذي يشترط ألا تزيد الفترة منذ تلقي اللقاح على 3 سنوات، والنوع الآخر المقترن على ألا تزيد الفترة منذ تلقي اللقاح على 5 سنوات، واللقاح الآخر الذي يجب تلقيه هو لقاح الإنفلونزا الموسمية الذي يجب أخذه قبل عشرة أيام على الأقل من بدء مناسك الحج.

كما تشدد وزارة الصحة على أهمية اتباع الآداب الصحية كغسل اليدين بالماء والصابون جيداً قبل الأكل وبعده وبعد استخدام دورة المياه، واستخدام المناديل عند العطس، وارتداء الكمامات في الأماكن المزدحمة للحد من انتشار الأمراض المعدية كالالتهابات التنفسية، والأمراض المنقولة بالماء والغذاء الملوث.

ولكن إذا واجه الحاج بعض المشاكل الصحية أثناء الحج فكيف يمكنه التغلب عليها؟، ومن المشاكل التي يمكن أن تواجه الحاج هي الجفاف، وذلك بسبب ارتفاع درجات الحرارة والمجهود الذي يبذله، لذا فإن عليه أن يحرص على شرب كمية كافية من السوائل، أو يمكن أن يكون نتيجة للإسهال أو ما يعرف بـ (traveller’s Diarrhea) ويمكن علاجها بالسوائل لتعويض النقص والأدوية المثبطة لحركة الأمعاء (antimotility medication) مثل دواء لوبيرامايد (loperamide).

ويمكن للحاج استخدام المسكنات كالبراسيتامول ( paracetamol) عند الشعور بالألم كالصداع وآلام الأسنان مثلاً ولكن يجب عليه الالتزام بالجرعات الموصى بها من قبل الصيدلي, ويمكن له أيضاً استخدام دواء الديكلوفيناك (diclogenac) عن طريق الفم أو مرهم موضعي لآلام المفاصل والعظام, ولكن إذا أصيب بآلام في العضلات أو بالشد العضلي (muscle spasm), أو الإصابات الرضية العضلية فيمكن له أخذ أي من الأدوية الباسطة للعضلات الإرادية (muscle relaxant) كالكلورزوكسازون (chlorzoxzone) أوالباكلوفين (baclofen).

ومن المشاكل الأكثر انتشارًا بين الحجاج هي التسلخات الجلدية الناتجة عن الوقوف لفترات طويلة والمشي خلال درجات الحرارة المرتفعة والتي قد تسبب الإصابة ببعض البكتيريا والفطريات، ويمكن الوقاية منها عن طريق المحافظة على النظافة الشخصية وتغيير الملابس بشكل دوري، واستخدام بودرة التلك أو بودرة الأطفال (talcum powder)، وإذا أصيب الحاج ببعض التسلخات فعليه تطهيرها وتغطيتها لحمايتها.

معظمنا يشعر ببعض أعراض الزكام حين يسافر من بلد إلى آخر وهذا شائع أيضاً في مكة، فاجتماع الناس من كل صوب وكثرة الازدحام يجعل هذا أكثر شيوعاً, فقد يأخذ الحاج بعض المسكنات كالباراسيتامول المذكور سابقاً إذا أحس ببعض أعراض البرد أوالإنفلونزا، وقد يحتاج لبعض مضادات الاحتقان (nasal decongestant) كمضاد الهيستامين والسودوايفيدرين (pseudoephedrine) وهو يستخدم أيضاً لمن يعاني من الجيوب الأنفية.

وأخيرًا نوصي الحاج بألا يشارك أدويته وأغراضه الشخصية مع الآخرين أو أن يستخدم أدويتهم وأغراضهم وعلى وجه الخصوص عند الحلاقة إذ ينبغي أن تكون لديه معدات الحلاقة الخاصة به، أخيراً عزيزي الحاج إرشادات رجال الأمن والطبيب والصيدلي جميعها مهمة فاتبعها لتنعم بإذن الله بحج لا ضرر فيه.

  • قطاع الرعاية الصيدلية