قال رئيس مجلس إدارة محكمة الملك عبدالله بن عبدالعزيز للتوفيق والتحكيم التجاري صاحب السمو الأمير مشعل بن محمد بن عبدالعزيز إن المحكمة ستباشر مهامها في غضون الأسابيع القليلة المقبلة، مشيرا إلى أنها ستزاول أعمالها بعد افتتاح مقرها الرسمي المزمع إقامته في الرياض.

وأوضح الأمير مشعل أن أغراض المحكمة تنحصر في القيام بأعمال التوفيق والتحكيم القانوني إذا استدعى الأمر بين المتنازعين على الالتزام بشيء معين مدنيا وتجاريا وفي كل الأمور التي يجوز فيها التحكيم بما يتوافق مع نصوص القانون والقواعد الدولية التي أرستها الجمعية العامة للأمم المتحدة وقوانين التحكيم في سائر بلدان العالم.

وبين أن من أغراض المحكمة أيضا الحضور عن ذوي الشأن أمام المحاكم وهيئات التحكيم والجهات الإدارية ذات الاختصاص القضائي، وجهات التحقيق الجنائي والإداري، ودوائر الشرطة، وجهات الضرائب، والبنوك، والشركات وغيرها، إضافة إلى صياغة العقود واللوائح وترجمتها أو الإشراف على ذلك وتوثيقها واتخاذ الإجراءات القانونية الخاصة بذلك، وإبداء الرأي والمشورة فيما يطلب من المحكمة، وتجميع الأحكام والآراء الفقهية القانونية وفهرستها ويجوز لها طباعتها وعرضها للبيع.

وأكد الأمير مشعل أن إنشاء هذه المحكمة في المملكة سيعمل على منح الثقة للمستثمرين في مناخ الاستثمار داخل المملكة ويرفع معدل رؤوس الأموال التي تدخل للمملكة، مشيرا إلى أن المستثمر الأجنبي يتخوف من المحاكم الشرعية والقوانين الوضعية في دول مجلس التعاون الخليجي.

وأضاف «من مزايا هذه المحكمة مرونتها في التعامل، وتسهيل دخول المستثمرين ورؤوس الأموال الأجنبية للبلد الذي تغطيه أعمالها»، مشيرا إلى أن الشركات الكبرى تطلب وجود مثل هذه المحاكم في البلدان التي تستهدف الاستثمار فيها.

وذكر الأمير مشعل أن هذه المحكمة ستعمل على توحيد القوانين، وأن من مزاياها إصدار التعليمات واتخاذ الإجراءات اللازمة الضامنة لاستقلال هيئة التحكيم بما تقوم به من أعمال أو اتخاذ إجراءات أو إقرارات، وأنه يدخل ضمن أعمالها عمل المصارف وشركات التأمين وسوق الأسهم، مؤكدا أن قوانينها مستمدة من الشريعة الإسلامية ولا تتعارض معها، مشيرا إلى انه بعد اجتماع الأمم المتحدة وكبار المحامين في مجال الاستثمار وجد بأنه لا بد من وضع قانون يحمي المستثمر، كما أنه يجب مواكبة أنظمة منظمة التجارة الدولية.

وبين أن أحكام هذه المحكمة نهائية وغير قابلة للاستئناف، كما أنها ملزمة للطرفين بتنفيذها، ولا تتطلب إيقاف أعمال الشركات أثناء سير القضية.