انتقل إلى رحمة الله تعالى الشيخ أبو بكر جابر الجزائري المدرس بالمسجد النبوي الشريف لأكثر من ستين عاما ، وأحد كبار رموز الدعوة الإسلامية ، بعد مرض عانى منه طويلا ألزمه الفراش ، والسرير الأبيض ، وسيصلى عليه في المسجد النبوي ، ويوارى جثمانه في بقيع الغرقد.

عرف الشيخ الجزائري - رحمه الله - بمنهجه الوسطي المستقى من منهج الكتاب والسنة والسلف الصالح ، وفي قراءة سريعة لسيرته فهو من مواليد الجزائر عام 1921م ، حفظ القرآن الكريم صغيراً ، وتلقى العلوم الأولية فيها ، ودرس على مشايخ " بسكرة " العلوم النقلية والعقلية التي أهلته للعمل معلما ، اختار المدينة المنورة بعد ارتحاله من بلده ، وفيها واصل تعليمه على العلماء والمشايخ حتى حصل على إجازة للتدريس في المسجد النبوي ، فأصبح له كرسي معروف وشهير يدرس فيه التفسير ، والحديث النبوي الشريف ، عمل مدرساً في بعض مدارس التعليم ، ودار الحديث ، وعندما أنشئت الجامعة الإسلامية عام 1380 هـ كان من أوائل أساتذتها وبقي حتى أحيل إلى التقاعد عام 1406 هـ ، له جهود دعوية طويلة ، ومؤلفات من أبرزها : منهاج المسلم ، أيسر التفاسير ، نداءات الرحمن لأهل الإيمان ، رسائل الجزائري ، عظات وعبر من كلام سيد البشر صلى الله عليه وسلم ، المسجد وبيت المسلم.

و " الرياض " التي آلمها النبأ تدعو للفقيد بالرحمة ، ولأسرته ومحبيه بخالص العزاء والمواساة ، إنا لله وإنا إليه راجعون.

الشيخ أبو بكر الجزائري