مما لاشك فيه أن التطبيقات هي لغة العصر الحديث، حيث إن سهولة الوصول لها وسرعة انتشارها تساعدان على إيجاد حلول سهلة لسد احتياج المستخدم، وسعياً من المملكة لبناء مستقبل مزدهر ينعم به الوطنُ والمواطن، وتماشياً مع رؤية المملكة 2030، التي تهدف للوصول إلى أعلى مستوى من التقدم في الأداء الحكومي الرائد، قام المركز الوطني لقياس الأداء بإطلاق تطبيق «وطني» والذي يأتي بمعايير لمعرفة مدى رضا المستفيدين من الخدمات المقدمة لهم، الفكرة مقدمة تبلورت في الاستثمار والاستفادة من التقنيات الحديثة في تعزيز التواصل بين الجهات الحكومية وقياس الأداء العام لها. 

‏‎التطبيق يشمل فئات متنوعة من الخدمات تلامس احتياجات أغلب المواطنين والمقيمين في سوق العمل، والرعاية الصحية، والمواصلات، والتعليم، والأعمال والتجارة، والقضاء والرياضة والترفيه، والشؤون الداخلية، والخدمات والمرافق العامة، ويندرج تحت تلك الفئات أكثر من 34 جهازاً حكومياً، ويُغطي ⁧التطبيق مناطق المملكة كافة، ويضم 28.000 مركز خدمة، حيث إن أبرز مميزات تطبيق “وطني” هي تمكين المستفيدين من تقييم مراكز الأجهزة العامة وخدماتها المقدمة لهم، وتحديد مراكز الخدمة والوصول إليها، ومعرفة الأعلى تقييماً منها وجاهزية المكان، والرضا عن الخدمة المقدمة، وسرعة إجراءاتها، وتدعم استقبال الإشعارات وتحديد الموقع على الخريطة، ويحق لكل المواطنين والمقيمين التقييم والمشاركة بملاحظاتهم من أجل تحسين وتطوير تلك الخدمات المطروحة بكل شفافية ووضوح، عبر تقارير يصدرها المركز كل ثلاثة أشهر، بعد ذلك يتم رفع هذه التقارير لمجلس الوزراء ليتم عقد جلسات مع رؤساء الأجهزة لمراجعة هذه النتائج، بهدف دعم الأداء الحكومي العام وتحسين الخدمات المقدمة.

يدعم التطبيق اللغتين العربية والإنجليزية ويوجد نسخة للآيفون والإندرويد وتم إطلاقه بشكل مجاني لكافة المتاجر ومصمم بطريقة سهلة، وطريقة العرض سهلة كل ما عليك التسجيل وتفعيل رقم جوالك وتحديد موقعك وموقع القطاع في المجال الذي ترغب في تقييم الخدمة بالإضافة إلى استبانة مبسطة مكونة من 5 نقاط ومكان للاقتراحات لرفع من مستوى الخدمات بكل شفافية، البرنامج بشكل عام رائع من ناحية التصميم والاختصارات ويقدم لك كل ما تحتاجه بشكل مبسط.

ختاماً نستطيع القول إن استغلال التقنيات المطروحة ولمس الاحتياجات الضرورية والمهمة في القطاعات العامة والخاصة كافة هما بذرة النجاح لرؤية وطن، وإلى مزيد من التقدم والتطور بإذن الله.