القارئ للقضية الفلسطينية ولتاريخ الحركات الفلسطينية خلال العقد الماضي سيجد أن حركة حماس لم تكن مندرجةً أبداً ضمن الرأي العربي للحلول التي تمر عبر المؤسسات الدولية، المشكلة أن حماس لم تنقطع فقط عن العالم وإنما انقطعت في كثيرٍ من الأحايين عن العرب، ولم تكن حماس بعيدة أو في عزلة عن العرب أو بلغ فيها أن تكون إلى إيران أقرب بل وترجع إلى المنطق الإيراني في تعاطيها مع الحكومات، أكثر مما تعود إلى العرب أو إلى الشعب الفلسطيني أو إلى شركائها في الوطن الواحد.

ولا عجب، فحماس أقامت بغزة إمارة إيرانية ترجع بكل انصياع إلى آية الله؛ ولا ننسى خطبة مشعل في أكتوبر 2011 في إيوان خامنئي كانت بمثابة تجديد ولاءٍ وطاعة، فمشعل ليس سوى موظف لدى ملالي إيران لا أكثر ولا أقل.

في الخبر المتداول مؤخراً بحسب وسائل إعلام أن طائرات إسرائيلية قامت بشن غارات لقصف مبنى من عدة طوابق بمدينة غزة، ما أسفر عن إصابة 7 فلسطينيين. وباختصار غزة تحت القصف بسبب حماس، فقوات حماس ليست سوى أداة بيد إيران في فلسطين وهذه الأداة ألفنا تحركها مع فرض أي عقوبات أو ضُيّق الخناق على طهران. لذلك صدق قولاً: «أنّه كلما ضاق الخناق على إيران تحركت حماس والذي يدفع الثمن هو شعب غزة»!.

ويكفينا لثبوت مرجعية حماس الإيرانية ليس بدءاً من الرجوع إلى تصريحات خالد مشعل أو إسماعيل هنية سنجد الكثير من الرجوع المعنوي لإيران وبالذات منذ العام 2005 ولا انتهاءً من موقف حماس من الثورة السورية وإبادة نظام الأسد للشعب السوري من خلال الدور الإيراني الرئيس في حرب النظام السوري ضد شعبه واعتبار إيران أن الذي يجري في سورية «شأناً داخلياً» وفي المقابل يصمت حزب الله عن كل المجازر بل وينضم مع النظام السوري ضد «مؤامراتٍ دولية» كما يدعي، وتصمت حماس التي لم تنطق ضد الأسد والنظام السوري في إعدام شعبه وتشتيته حتى بكلمةٍ واحدة!

إذاً ستبقى غزة كلما زاد الضغط أو فُرضت عقوبات على النظام الإيراني فسوف تتحرك حماس لتخفيف الضغط عليها والضحية بالتأكيد ليس سوى أهل غزة ولن يتوقف القصف عن غزة طالما #غزةتحتحماس!.