قرارات مجلس الأمن الدولي الخاصة باليمن صدرت ولم يكن هناك آلية لتنفيذها مما أدى إلى انتهاكها بشكل سافر، وكأنها لم تكن، مما أدى إلى تفاقم الأزمة اليمنية باستمرار جماعة الحوثي ومن ورائها إيران في التعامل مع القرارات الدولية بكل استخفاف انعكس على تعامل الجماعة الإرهابية مع المبعوث الدولي مارتن غريفيث ومن سبقوه في ذات المهمة.

إذا كانت القرارات التي تصدر من أعلى سلطة دولية دون قيمة عند التنفيذ فلمَ تصدر أساساً لتكون حبراً على ورق دون أي فاعلية يجب أن تكون عليها عند التنفيذ؟ أم هي الأزمات التي تحدد التنفيذ الفوري حسب رغبات الدول الأعضاء الدائمة، والتي تمثل القوى العظمى شرقاً وغرباً، على الرغم من الأهمية القصوى للأزمة اليمنية التي تعدت انعكاساتها الإقليم إلى المجتمع الدولي بتهديد الملاحة الدولية الحيوية في باب المندب، ورغم ذلك لا نرى تحركات دولية تتناسب مع أهمية الأزمة وانعكاساتها الإقليمية والدولية، وأقل تلك التحركات كما يجب أن تكون الالتزام بقرارات المجلس لا خرقها رابعة النهار وعلى رؤوس الأشهاد.

عادة ما تكون قرارات مجلس الأمن الدولي ملزمة وقابلة للتطبيق الفوري، وهذا لا ينطبق على الحالة اليمنية، بل إن عدم تطبيق القرارات الخاصة بالأزمة اليمنية يعطي انطباعاً سلبياً ليس للحوثيين والإيرانيين فقط بل لأي أزمة يصدر عن المجلس قرار فيها، بمعنى أدق إن تلك القرارات ستفقد أهميتها وصدقيتها، ولن يكون لها ذلك الثقل السياسي الذي صدرت من أجل تحقيقه.