‏قالها سمو ولي العهد عن شباب وفتيات الوطن: «بلا شك هم روافد الرؤية وتحقيقها وأهم ما يميز السعودية الطاقة الشبابية التي فيها لتحقيق الرؤية، والميزة أنهم شباب واعٍ قوي رائع لديه طموح مثقف مبدع متعلم بشكل جيد».

انتهت قبل أيام فعاليات أكبر تظاهرة وتجمع لمطوري التكنولوجيا، وتقديم الحلول التقنية والأفكار المبدعة؛ لتسهيل مناسك الحج، محطمة الرقم القياسي، وتسجيل موسوعة غينيس لهذا الشرف الذي تحظى به المملكة في خدمة الحجاج وزوار بيت الله الحرام.

ولعل من أكثر الأمور اللافتة كانت في تلك التظاهرة العالمية تلك الأعداد الغفيرة من الشباب السعودي من كلا الجنسين من المشاركين في تأكيد على أن الشباب السعودي من أكثر شباب العالم تطلعاً للمستقبل، ويحظى بدعم قيادته في سبيل تمكينه من المشاركة المجتمعية والقيادية أيضاً.

وفِي مجتمع يُعدّ معظم مواطنيه من فئة الشباب الناهض يبرز الدور الأكبر الذي يقع على عاتق الجامعات في التنمية الوطنية، والإسهام من خلال مخرجاتها في تحقيق رؤية المملكة 2030.. والمدينة الجامعية ممثلة بجامعة الملك سعود، ونظراً لما تتميز به جامعات المملكة عموماً وجامعتنا الرائدة جامعة الوطن جامعة الملك سعود من الرعاية الحكومية خصوصاً، والدعم الكبير في ظل قيادتنا الرشيدة، فإنّنا نتعاهد لهذا الوطن المعطاء بأن نضاعف الجهود، ونبذل المزيد من أجل وطننا وتنميته وازدهاره من خلال مخرجات جامعتنا المعطاء، متجاوزين فكرة التخريج العلمي التقليدية إلى فكرة التمكين المعرفي بما يتواءم مع رؤية الجامعات في التحوّل بشكل خاص، ورؤية الوطن 2030 بصورة عامة، واقتدار كل جامعة على المبادرة، وأن تكون إحدى أهم وأكبر ركائز تحقيق هذه الرؤية الوطنية.

وفي وقت يتفق فيه كثير من المختصين بأن التعليم استثمار لا استهلاك، حيث لا يقل أهمية عن الاستثمار في رأس المال النقدي، بل أكد بعض المختصين على أن رأس المال البشري يفوقه، وهذا ما جعل رؤية المملكة 2030 تشدّد على المواءمة بين مخرجات التعليم العالي أو الجامعي وبين متطلبات سوق العمل، وتقليص الفجوة الكبيرة التي أشارت لها الرؤية، ووجوب معالجة الفجوة فيما بين مخرجات التعليم العالي وبين سوق العمل الذي تتطلبه الرؤية الطموحة.