لم يعد خافياً على أحد، أن وطننا العظيم مستهدف من أطراف دولية وإقليمية وداخلية حاقدة عليه وعلى قادتنا ومجتمعنا، يريدون بكل ما أوتوا من خسة ومن غدر تقويض أركان «الأمن» في هذا البلد الآمن، مُجندين لهذه الغاية وهذه الأهداف كل الوسائل والإمكانات المتاحة وغير المتاحة!.

ونحن إذ نعيش حرباً مفتوحة مع أعدائنا وعلى عدة جهات وعلى جميع الصعد، وفي ظل هذه المواجهة إلاّ أن هناك فئات من أفراد وطننا محسوبة على جميع الأطياف، الدينية والثقافية والأكاديمية والتعليمية والاجتماعية والإعلامية.. يمارسون «الصمت» المخيف والمخيب للآمال نحو الدفاع عن الوطن، وكأن حربه وقضاياه وهمومه وأمنه ورؤاه المستقبلية لا تعني لهم شيئاً البتة!.

نعم هؤلاء «الصامتون» وبكل ألوان السلبية والبجاحة والصفاقة يريدون فقط أن ينعموا بخيرات هذا الوطن ويعيشون بأمنه وأمانه ومقدراته، ينافسون غيرهم على صدارة الحفاوة والحظوة أزماناً، تاركين تأثيرهم المهم و»الواجب» في مواجهة كل ما يضر بالوطن وأمنه ومستقبله خلف ظهورهم بكل جبنٍ وتخاذل.

هؤلاء «الصامتون» الساكتون ليسوا جديرين أن يوكل إليهم بناء فكر أجيالنا ولا يستحقون أن يكونوا في مقدمة الحفاوة لأنهم تخلفوا عن أداء واجبهم في هذه المواجهة المصيرية مع أعداء الوطن في جميع اتجاهاته، ولم يستشعروا أبداً المسؤولية الوطنية وبكل عقوق تجاه ما يراد من سوء لبلادنا وقيادتنا وعقيدتنا وكل مقومات حياتنا.

أيها «الصامتون» السلبيون لم يعد لكم اليوم مكان، فعدم مناصرتكم لحق «الوطن» وتحفظكم عن وقوفكم بجانبه لا يعني سوى أنكم مع «الباطل»، وتدينكم أو ثقافتكم أو شهرتكم أو معلوماتكم.. إذا لم تخدموا بها وطنكم اليوم وكل يوم فهي حتماً ستكون وبالاً عليكم، ولتسألوا أنفسكم.. ماذا قدمتم لوطنكم والكل يحاول النيل منه؟، ماذا قدمتم أنتم وجنودنا البواسل يدافعون ليلاً ونهاراً من أجل خدمة عقيدتهم وأمن وطنهم؟ وإلى متى هذا التهاون وهذا الصمت «المريب»؟ ولماذا؟ ومن أجل من؟!.

سنترك الإجابات لهم ولصمتهم؛ ليبقى أن زمن التواكل والاتكالية قد ولّى، والجميع بلا استثناء اليوم، واجبه الوقوف مع قادتنا والمحافظة على وطننا وبناء مستقبله، وجعل ذلك نصب أعيننا تواصياً بالحفاظ عليه والدفاع عنه في كل محفلٍ وفي كل مناسبة ومنبرٍ وتغريدةٍ ورسالةٍ.. لنكون يداً واحدة، صوتاً واحداً، جسداً واحداً في وجه كل من يحاول المساس به أو تعكير صفوه، ومن هنا لا مكان بيننا للمجاملة أو المداهنة أو التقاعس، فليس على الإنسان أغلى من وطنه.