يوماً بعد يوم ينكشف فصل جديد من الملف الأسود للنظام القطري ومحاولاته العبثية الحصول على ما ليس له بشراء الذمم هنا وهناك لعله يجد ما يثبت أحقيته وكفاءته وسيادته التي باعها في مزاد علني من أجل ضمان استمراريته وبقائه.

آخر تلك الفصول السوداء هو ماكشفته صحيفة "صنداي تايمز" البريطانية يوم أمس عن قيام النظام القطري بحملة دعائية "مضللة" لنسف ملفات عروض الدول المنافسة في انتهاك لقواعد الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، مما يعتبر مخالفة صريحة لقواعد المنافسة (الشريفة)، وعلى الرغم أن ذلك الاكتشاف ليس غريباً على نظام يقوم على استراتيجية تسخير موارده الاقتصادية من أجل قلب الحقائق والوقائع وتجييرها لصالحه للظهور بمظهر البطل الزائف الذي يكذب ثم يصدق كذبه، مستخدماً كل الطرق الملتوية من أجل بلوغ أهدافه التي أصبحت مكشوفة للعالم أجمع.

ليس جديداً ولا غريباً على نظام تدخل بشكل مسيء في شؤون الدول العربية دون استثناء في محاولة تغيير أنظمتها وإفقادها أمنها واستقرارها من أجل أن تكون له كلمة مسموعة حال تم مخططه بنجاح ضارباً بعرض الحائط كل المثل والقيم والأعراف والتقاليد في محاولة للخروج من عقدة الحيز الجغرافي وعدم التأثير في محيطه الخليجي أو العربي، فالنظام القطري حاول من خلال (المال السياسي) والأفكار التي استورد أن تكون له كلمة في المشهد المحيط به، وعندما لم يجد له مكاناً يطمح إليه قرر أن يقلب الطاولة دون أن يحسب حساباً أن الطاولة انقلبت عليه دون غيره فأصبح نظاماً منبوذاً على الرغم من محاولات ذراعه الإعلامي المتمثل في قناة الجزيرة أن يقلب الحقائق ويحاول أن يلتقط السواقط ليكمل مابدأ من إسفاف إعلامي لايمت للمهنية بشيء بل كل ما يفعل إنما محاولات يائسة تعمل بآلية ممنهجة من أجل تفريق الدول العربية ودق الأسافين مابينها لتظهر قطر بدور المنقذ والمخلص رغم أن لا مكانتها وموقعها العربي ولا وزنها في المجتمع الدولي تسمح لها بذلك.

الحقائق عن النظام القطري تتكشف يوماً بعد يوم لتظهر حقيقة أمره وأهدافه ونواياه التي في نهاية الأمر لن تحيق إلا به.