تُعد الصفقة المتوقع إتمامها بين صندوق الاستثمارات العامة وأرامكو، بقيام الأخيرة بشراء كامل حصة (سابك العملاقة) من الصندوق السيادي الكبير، من أهم وأكبر صفقات القرن، وأكثرها نفعاً وجدوى لاقتصادنا الوطني عامة، وللشركتين خاصة، فضلاً عن ميلاد أكبر شركة في الكرة الأرضية على ثرى المملكة، فإن هنالك تكاملاً مطلوباً بين سابك وأرامكو.. 

شركة سابك (بِعِقْدِها الثمين الذي يشمل العديد من الشركات التي تواصل النمو والنجاح ) تستمد اللقيم من (شركة أرامكو - أكبر شركة نفط في العالم) وبهذا يتحقّق لسابك المزيد من النمو والتوسع بدعم الشركة الأم أرامكو، والتي - فوق قدرتها على توفير اللقيم بكثافةٍ تضمن النمو المتسارع لسابك- لديها أيضاً من منافذ البيع، والعلاقات الدولية، والخبرة في التسويق، والموثوقية الراسخة على مدى السنين، ما يجعلنا نتوقع أن تقفز مبيعات سابك (وأرباحها) لتصبح هي الأولى في هذا المجال الحيوي (صناعة البتروكيماوت) والتي هي (الجسد) في صناعات العالم كافة.. حتى الطائرات والمساكن سوف تعتمد مستقبلاً على صناعة (البتروكيماوت) بشكل رئيس يدفع الحضارة البشرية إلى الأمام، ويُحسّن الجودة مع تقليل التكاليف في صناعة الطائرات وتشييد المباني وغيرها من مختلف الصناعات.. من ناحية أخرى فإن صندوق الاستثمارات العامة هو الذي يقود قاطرة النمو في المملكة، ويتحمّل إنشاء الشركات العابرة للقارات والمشروعات الكبرى حتى تجتاز مراحل التأسيس الصعبة، وتحقّق الأرباح، وتوفر فرص العمل، وتزيد العرض، وتدفع محرك النمو - هذا الصندوق العظيم سوف يتمكن بتنفيذ تلك الصفقة التاريخية - من إنشاء شركات جديدة رائدة يُطرح جزء منها للاكتتاب بعد أن تُحقق الأرباح، كما هو نهج الصندوق دوماً، وسوف يتمكن من الانتشار العالمي وتنويع موجوداته وإيراداته في الداخل والخارج، فضلاً عمّا يقوم به من إنشاء مشروعات كبرى رائدة أمثال (نيوم - القدية - واجهة الدرعية - الفيصلية - البحر الأحمر كوجهة سياحية عالمية - جدة داون تاون - وغيرها) خاصة إذا تم نقل ملكية أرامكو لهذا الصندوق العظيم كما يتوقع كثيرون، وبهذا، تُصبح الإيرادات الدائمة لهذا الصندوق الضخم أكبر رافد لميزانية الدولة ورخاء الوطن والمواطنين والمقيمين على ثرى هذا البلد الآمن المُستقر الكريم.