العبث يخربش وجه الحكمة، والحمق يذيب العقول، والسفاهة تقتل الرشد.. هذ ما يحدث عند نظام قطري جائر.. يقحم عبادة الله والركن الخامس في كنانة أسلحة التشويه، والبغضاء.. فيمنع هذا النظام مئات الحجاج من الشعب القطري المحب للدين والخير والعبادة من حج بيت الله الحرام..

فيحجبون مواقع التسجيل الرسمي كل مرة.. ويشيعون أكاذيب، وافتراءات، مزاعم مكشوفة للجميع، وادعت أن هناك منعاً من دولة الحرمين الشريفين، وموطن خدمتهما، وبلاد الخير والأمان.. وهم من يمنع شعبهم كل مرة بحجب مواقع التسجيل فيردونهم عن أداء الفريضة، ويقطعون حلم إكمال دينهم، وإتمام عباداتهم بحجب، وعدم تجاوب، وبلا وعي، ومراعاة للواقع.

ومع ذلك فالمملكة العربية السعودية بلاد الحرمين الشريفين تتغاضى، وتعمل بأخلاقها، وتبتعد كعادتها عن تسييس الحج والعبادات، وتطلق موقعاً مرة بعد مرة لتثبت للعالم سمو غاياتها، وحكمة قيادتها، ونبل شعبها الذين ينتظرون حجاج قطر لوفادتهم ورفادتهم وضيافتهم كضيوف للرحمن.

سينبهت كل مشكك، وينبهر كل كاذب، ويندحر كل متربص، ويخرس كل مرتزق حين يرى مشاهد استقبال الحجاج الإيرانيين بالورود والعطور الذين أتوا من دولة إيران ربيبة قطر، وشيطانها الأكبر حيث نظامها داعم للإرهاب، وصانع للشر، ومؤذٍ دوماً.. فقطعنا علاقاتنا معها، وسددنا أبوابنا في وجه رياحها الخبيثة.. لكننا فصلنا بكل مروءة، ونقاء الواقع السياسي عن شعيرة الحج العظيمة.. فاستقبلنا مئات الألوف منهم ضيوفاً للرحمن ثم ضيوفاً علينا بالحسنى والجمال..

حقيقة الأمر كل مرة ينكشف نظام الحمدين السيئ بفضائح مشينة تعزز الصورة السيئة السلبية عنه، وتؤكد على أن ما اتخذته دول المقاطعة كان هو الخيار الأمثل والأجدى.. فدويلة تسيّس الحج، وتنافح بمرتزقة أمام العالم للتشويه، والافتراء على بلاد الحرمين «المملكة» التي كل العالم يفهم ويدرك ويعلم ما تقدمه حكومتها وقائدها وشعبها من خدمات، ومقومات، وتجهيزات للحرمين الشريفين، وضيوف الرحمن منذ تأسيسها. وعلى العالم أجمع أن يفهم ويعي أن الحجيج لهم متطلبات وفرتها حكومة خادم الحرمين الشريفين، وسخرت كل السبل والوسائل لراحة وخدمة الحجيج.. ولم تبحث عن مقابل، ولا جزاء، ولا مكافأة من أحد، فالمملكة تعمل وتفعل كل ذلك لتشرفها بخدمة ضيوف الرحمن.

لذا على العالم أن يحترم ويتفهم كل المتطلبات التنظيمية، والإجراءات الأمنية، ويدرك أن الحج وتنظيمه حق سيادي لا نقبل بأي تطفل، أو تدخل، أو طرح يؤذينا، ويزعجنا.. وعلى العالم أن يتبع أنظمتنا، وترتيباتنا كما تضعها سلطات المملكة ومؤسساتها المختلفة..

ويبقى القول: كُتِب على الشعب القطري الحج الممنوع بأقلام ضلالة نظامهم، وتعنته، وتقديم مشورات مرتزقته على العبادة الدينية الكريمة.. وعلى شعب قطر المحب لدينه أن يجد طريقه إلى مكة بكل إصرار وعزيمة، ويرفض هالات وحالات الكذب حوله.. ويصل إلينا ليعرف الحق من الباطل.