«لماذا لا يكون قرار أداء فريضة الحج قراراً شخصياً للمواطن القطري؟ لماذا يتم تسييس هذا القرار بالترويع والمنع؟ لا أجِد سبباً لذلك إلا عدم ثقة في المواطن والذي إن ترك الأمر له سيمارس خياره بحريّة، شتان بين الممارسة والتطبيق في دولة الرأي والرأي الآخر»، بهذا السؤال الذي وجهه معالي الدكتور أنور قرقاش وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية ولعلي أجيب: لأن النظام القطري الإرهابي لم يعد يملك من حجج أمام شعبه سوى الحج ليحافظ على شرعية نظامه الغادر -أصلاً- أمامهم.

قبل عام من الآن كُتب في هذا المقال أنه في الوقت الذي أُعلن فيه أنّ ‏⁧‫المملكة‬⁩ تستعد لاستقبال أكبر موسم حج في تاريخها بإضافة 800 ألف حاج لموسم ⁧‫حج 1438 أمر خادم الحرمين الشريفين ملك الحزم والعزم بفتح المعبر الحدودي واستضافة حجاج الشعب القطري الشقيق والسماح لهم بالحج دون التصاريح الإلكترونية وتذليل كافّة الصعوبات والعقبات التي حاولت السلطات القطرية وضعها في طريق حجاج بيت الله الحرام من القطريين واستخدام ورقة الحج للمقايضة السياسية في ظل قرار قطع العلاقات الذي قرّرته الدول الأربع الداعمة لمكافحة الإرهاب.

‏في الوقت الذي حطّت أول طائرة للحجاج الإيرانيين في الأسبوع الماضي إلى المدينة المنورة وتقل 270 حاجاً واستقبلتهم الطواقم السعودية المسؤولة بكل حفاوة وترحاب ولم تدفع بعض تصريحات النظام الإيراني الإرهابي وأفعاله الإرهابية لمنع المملكة للحجاج من الشعب الإيراني فكيف يزعم النظام القطري الإرهابي أن الشعب القطري ممنوع من الحج لعلاقة تنظيم الحمدين المتواطئة مع النظام الإيراني الذي يعلم الجميع بجرائمه ونياته وعدم تبييته الخير للعرب والخليج والمنطقة!

ونذكّر من جديد تنظيم الحمدين أنه على الرغم من أن النظام القطري الإرهابي لا يزال ماضياً في غيّه لشعبه ودولته ليس بمكابرته وبإصراره على ذات نهجه وسياسة الخداع والمراوغة وإنكاره لجميع طوامه وجرائمه الإرهابية المتورط بها والمثبتة بالشواهد والأدلة وعدم إبدائه لأي رغبة حقيقية أو استعداد عملي لمراجعة نفسه وكسب الفرص الأخيرة التي منحته إياه الدول الأربع الداعمة لمكافحة الإرهاب.

فليس من المُؤسف جداً على البيت الخليجي فحسب ما بلغ فيه النظام القطري من محاولة بائسة بتسييس الحج والعمرة وتدويلها بل من المؤسف على كل عربي ومسلم أن يبلغ العداء بالمملكة حاضنة وخادمة الحرمين الشريفين من خلال هذه الشعيرة المقدسة وأمن الحجيج ولكن التاريخ يقول وبما أثبتت الوقائع أنّ كل من حاول العبث أو اللعب بورقة الحج والمشاعر المقدسة فالطاولة تنقلب عليه!