قانون الدولة القومية الذي تبناه الكنيست الإسرائيلي، وتم رفضه خاصة من الدول العربية والإسلامية؛ كونه يقنن عنصرية هي موجودة بالفعل في إسرائيل، ويضيف إليها شرعية تكرس الفصل العنصري بحق الشعب الفلسطيني (عرب 48) مسلمين ومسيحيين.

العنصرية ليست جديدة على الكيان الإسرائيلي بل هي قديمة قدم نشأته، وهي حاضرة في العقلية الإسرائيلية على الدوام، حيث يمارس سياسة فصل عنصري ممنهج تقوم بها الحكومة ضد السكان العرب الأصليين، وتتمثل في سياسات فصل الطرق، والبنى التحتية، والدخول إلى الأراضي المملوكة للعرب الفلسطينيين، ومن ثم مصادرتها، وما يمنح فعلاً من حقوق قانونية للفلسطينيين مقارنة مع المستوطنين اليهود في داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة يمثل نظاماً عنصرياً، ويؤكد ذلك أوجه التشابه ما بين معاملة غير البيض في جنوب أفريقيا خلال حقبة الفصل العنصري ومعاملة إسرائيل للفلسطينيين الذين يعيشون في الضفة الغربية وقطاع غزة، وما مصطلح "مواطنون من الدرجة الثانية" إلا مثال واضح عند الحديث عن فلسطينيي الداخل.

إسرائيل بإقرارها "قانون الدولة" القومية إنما تضع عقبة كبيرة تضاف إلى سابقاتها لعرقلة أي جهود للوصول إلى سلام شامل عادل يحقق الأمن والاستقرار للإقليم، وتضرب بالأعراف والمواثيق الدولية عرض الحائط من جديد دون رقيب أو حسيب، فالمجتمع الدولي دائماً ما يغض الطرف عندما يتعلق الأمر بالقضية الفلسطينية رغم أن هناك سوابق تم إنهاؤها في قضية الفصل العنصري في جنوب أفريقيا ورودسيا "جمهورية زيمبابوي حالياً"، وكان المجتمع الدولي آنذاك أكثر حدة وصلت إلى قطع العلاقات مع الدولتين، ولكن الأمر يختلف هنا كون إسرائيل طرفاً فيه، وهو أمر متوقع حدوثه دون أن يعني شرعيته أو التسليم به.