رغم أن عروض الجزء السادس من سلسلة "مهمة مستحيلة" ستبدأ في أميركا يوم الجمعة المقبل، إلا أن الأصداء النقدية جاءت إيجابية بعد العرضين الافتتاحيين للفيلم الذين أقيما في باريس ولندن الأسبوع الماضي، حيث انهال الثناء على الفيلم وعلى تميزه في الحفاظ على الهوية التي امتازت بها السلسلة الاستخباراتية منذ انطلاقها عام 1996م، وتركزت أغلب المراجعات على الإشادة بالإيقاع المتسارع للحدث والتشويق المستمر، إضافة لأداء توم كروز للشخصية الشهيرة إيثان هانت عميل الاستخبارات وعضو وحدة المهمات المستحيلة.

يحمل الجزء السادس عنوان "مهمة مستحيلة: سقوط -Mission: Impossible - Fallout" وتدور أحداثه حول مغامرة جديدة يخوضها العميل إيثان هانت، ويواجه فيها شكوكاً في ولائه ومطاردات من رفاقه وأعدائه على حد سواء، في صراع مستمر بحثاً عن البراءة، ومن أجل إنقاذ العالم من كارثة وشيكة تخطط لها عصابة دولية.

شخصية "إيثان هانت" ولدت عام 1996 مع الجزء الأول من السلسلة الذي أخرجه برايان ديبالما ولعب بطولته توم كروز، وحقق حينها نجاحاً كبيراً، وكانت أولى مغامراتها قد بدأت من مدينة براغ حيث أدت عملية فاشلة لوحدة المهمات المستحيلة إلى الشك في الناجي الوحيد "إيثان هانت" بأنه خائن لرفاقه، لتصبح مهمته الرئيسية إثبات براءته واستعادة مكانته السابقة، وبالجزء الثاني الذي ظهر عام 2000 يدخل "إيثان" في صراع مع عصابة عالمية تسعى لامتلاك فيروس خطر يهدد بدمار البشر، فيما سيواجه في مهمته المستحيلة في الجزء الثالث عام 2006 مجرم عالمي يسعى للسيطرة على العالم، وذلك قبل أن ينتقل إلى الكرملين بموسكو عام 2011 ليخوض مغامرة أخرى في الجزء الرابع من السلسلة يسعى خلالها لإحباط هجوم نووي يهدد العالم، وفي الجزء الخامس سيتم حلّ وحدة المهمات المستحيلة وسيواجه "إيثان" تنظيماً إرهابياً يسعى لتأسيس نظام عالمي جديد.

مخرج الفيلم هو الأميركي كريستوفر ماكويري في ثالث عمل يجمعه بتوم كروز حيث أخرج له سابقاً فيلم Jack Reacher عام 2012 إلى جانب إخراجه للجزء السابق من سلسلة "مهمة مستحيلة"، وهو معروف بوصفه كاتب سيناريو ناجح منذ كتابته لفيلم الجريمة الشهير "مشتبهون اعتياديون-The Usual Suspects" عام 1995.

الأصداء الممتازة التي حققها الجزء الجديد حتى الآن جعلته مؤهلاً لتحقيق نجاح في شباك التذاكر يتخطى ما حققه الجزء الثاني من السلسلة والذي يعد الأكثر نجاحاً من بقية أجزاء السلسلة حيث حقق ما مجموعه 215 مليون دولار عند إطلاقه عام 2000، فيما كان الجزء الثالث هو الأسواء أداءً في صالات السينما بمبيعات لم تتجاوز حاجز 134 مليون دولار، وهي أقل من ميزانيته البالغة 150 مليون دولار.

كريستوفر ماكويري