«اكذب اكذب، ثم اكذب حتى يصدقك الناس ثم اكذب أكثر حتى تصدق نفسك» شعار ابتكره وعمل به وزير الدعاية النازي، وعلى الرغم من موت النازية وهزيمتها، لكن هذا الشعار ظل صامداً متماسكاً بفضل الكاذبين والضعفاء، وهذا بالضبط ما ينطبق على إعلام النظام القطري من خلال قناة الجزيرة وذراعها الرياضي «بي ان سبورتس».

لم تكن التحقيقات التي أجرتها «عربسات» عبر جهات تحقيق متخصصة ومستقلة بمثابة الصدمة لماكينة الإعلام القطري المتخبطة وحسب، بل كانت دلالة على وقوع المنظمة الكروية الأكبر في العالم «فيفا» في فخ الادعاءات والتزييف القطري في سقوط مروع لهذه الهيئة التي انساقت خلف الأكاذيب دون تثبت.

كانت النتيجة أن ترددات ما يسمى بقنوات «beoutq» والتي استخدمتها لبث مباريات كأس العالم هي ذاتها الترددات الرسمية التي تستخدمها قنوات عدة وبعضها معروف، وهي نتيجة يمكن أن تجسد مقولة «حبل الكذب قصير».

ما حدث يؤكد أن كل الادعاءات القطرية في مختلف المجالات إن إعلامياً أو رياضياً أو حتى في قضايا أخرى كالقضايا الأمنية والإنسانية وقضايا الطيران كاذبة ولا تستند إلا لادعاءات مضللة يسعى من خلالها التنظيم إلى ادعاء المظلومية بطريقة فجة ولا يصدقها إلا المغيبون عن الحقيقة، إن بإرادتهم أو بإرادة الإغراءات القطرية وشراء الأصوات الإعلامية.

ما حدث ينسحب على ادعاءات «ويمبلدون» وغيرها من المنظمات التي انساقت ببلاهة خلف ادعاءات هذا النظام، لكن المملكة كانت واضحة في كل خطواتها في هذا الصعيد، حاربت القرصنة وضبطت آلاف الأجهزة، ومكنت «فيفا» وسمحت لها بالارتباط بمكاتب قانونية في المملكة في سبيل إظهار الحقيقة.

ليس هذا وحسب، بل إن القطريين تناسوا أن هذه القنوات وأجهزتها تبث بين ظهرانيهم واستمروا في محاولة لفت الأنظار ووضع اللوم على الطرف الأكبر، لأنهم يدركون أن هذه هي الوسيلة الوحيدة لصرف الأضواء عن إخفاقاتهم المتكررة في حماية حقوق قنواتهم.

لن تفلح الآلة القطرية بجودتها الرديئة بقلب موازين الأمور، ولن تنجح بفرض واقع مبني على الكذب والتضليل والتدليس ولن تكون قادرة على الصمود فالوقت يمضي ورهان أصحاب الحق دائماً ينجح مهما طال الزمن، والوقت كفيل أن يصبح المنافحون عن هذا النظام غير قادرين على الدفاع عنه بعدما تنجلي كل الحقائق عن التصرفات غير الأخلاقية عبر محاولات تسييس الرياضة ومواكبة الأحداث الرياضية بقالب سياسي، وإن غداً لناظره قريب.