الحديث عن كأس العالم لا أظنه شيئاً رياضياً، إنه أكبر من كونه كرة قدم وجماهير وخاسرين. أيضاً، الحديث عن المنتخب، لا يمكن تأطيره في المجال الرياضي، لأنه عمل وطني بالتأكيد.

انتهى قبل يومين كأس العالم، استدل الستار على شهر من المتعة، وفازت فرنسا، لأنها هي من تجب.. بكل استحقاق.

يجب أن نعود للوراء، للوراء قليلاً، ونشخص بشكل حقيقي، ونتحدث لبعضنا البعض، ونقف على ما صار في منتخبنا، لا أميل للتهويل الكبير عندما أتحدث عن المحصلة الكلية، لكن لو أخذنا مباراة الافتتاح متفردة فهي كارثة، وأتمنى أن أكون دقيقاً في الوصف.

الحديث الفني، تحدث عنه كثيرون وهم أفضل مني، لكن لدي بعض النقاط من المشاركة ككل، بكل ما تحوي من تجربة:

  • أثبتت مشاركتنا أننا بعيدون عن البناء التراكمي، التجهيز المتمرحل، الذي يعتمد على صناعة أجيال كاملة لا شخوص مهزوزة ومتقلبة.

  • أظن أن المعايير النفسية ليست من أولويات العمل والاستعداد، لأن من يشاهد المباراة الثانية لا يصدق ما حدث في الأولى، ليس لدينا لاعبون على قدر من المسؤولية في الأحداث الكبيرة، ما زالوا أقل من هيبة مثل مباراة الافتتاح.

  • أعداد الإعلاميين الكبيرة المشاركة لم تشفع لنا باقتحام القنوات ولا الصحف الأجنبية، ولا المجتمعات الأخرى.. كنّا نتحدث عنا لنا، ونخاطب ذواتنا، ونسوق لروسيا!

  • مع الأخذ بالاعتبار الفصل بين السياسة والرياضة؛ إلا أننا لم نستغل الحدث (كما يجب) ونسوق لـ «رؤية السعودية 2030» بطرق ذكية، أو غير مباشرة. كانت هناك فرص كثيرة، كثيرة جداً!

  • ماذا لو جربنا العودة لما قالته الصحافة الرياضية (بكل أذرعها) قبل المونديال، وما نشر بعدها، وحاولنا أن نقارن ونفهم.. ونعرف تماماً المناطق التي يتحرك فيها الإعلام الرياضي!

  • في كرة القدم لا تصنيف للخسارات، أي لا توجد خسارات مشرفة.. الخسارة تعني الهزيمة، فقط!.

المنتخبات هي أحد أهم محددات بناء الصور الذهنية عن الدول، ما يوجب علينا أخذ الأمر على محمل الجد مرات أكثر، وبطاقة عمل أكثر.

لدي سؤال أخير: كرواتيا، المستقلة حديثاً؛ ماذا تملك ولا نملكه؟ ربما تبقى الإجابة مفتوحة! والسلام.