في الإجراء الأخير الذي قام به موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» بإزالة الحسابات الوهمية، والذي كشف عن حقيقة وواقع أرقام المتابعين الوهميين والمزيفين، والذين يصلون إلى المليون والمليونين وأكثر، وكان أشهر تلك الحسابات التي كشف إجراء «تويتر» عن حقيقة متابعيه وواقعه هو حساب أمير نظام جزيرة شرق سلوى أو ما يُطلق عليه مجازاً أمير دويلة قطر. 

أن تعيش الوهم شيء؛ وأن تشتري الوهم بمالك فهذا شيء آخر لا يُنبئ إلا عن عقدة نقص تعاني منها ويؤكدها. عقدة النقص الجغرافية القطرية فعلاً هي التي أجبرت نظام جزيرة شرق سلوى لا على الاستعانة بالتجنيس السكاني أو الاكتفاء باستيراد الأبقار التي تسد حاجة أولئك السكان من احتياجاتهم الغذائية من حليب ومنتجاته بل واستيراد حتى المستشارين واللاعبين والمفتي والجيش والجنود والموظفين والإعلاميين، وتسليمهم دفّة الجزيرة، ولم يقف الأمر عند هذا فحسب فدويلة الوهم تقتات على وجودها الافتراضي، ولأنه لا خيار أمامها سوى شراء المتابعين الوهميين في العالم الافتراضي. 

كثير من التقارير التي تناولت الحملات واللجان الإلكترونية التي أطلقها النظام القطري الإرهابي «لإيهام الشعب القطري أن هناك الكثيرين من مؤيدي تميم بن حمد، في خطوة أقل ما توصف أنها تزييف وتضليل للقطريين؛ ولكن اللجان الإلكترونية التي تصرف عليها قطر مبالغ طائلة لتضليل شعبها كانت مفضوحة ومكشوف أمرها للجميع، فعندما تجد قائمة الأكثر تداولاً وتغريداً بموقع «تويتر» في قطر جميعها تقف مع حكومة تميم، ولكن التعليقات والتغريدات من الداخل عكس ذلك، فجميعها مهاجمة واتهامات للحكومة والأمير.

دويلة الوهم أو قطر التي تعاني من عقدة النقص لفقرها التاريخي والجغرافي وليس لديها سوى المال، لذلك هي من خلال آلاف بل وملايين «الحسابات الوهمية» التي تعمل على إنشاء «هاشتاغات» بمواقع «فيسبوك» و»تويتر»، ومن ثم وصول هذه «الهاشتاغات» إلى «تريندات» في كل دولة يستهدفها تنظيم الحمدين من خلال أسماء افتراضية ليست واقعية، بنشر أخبار كاذبة ومضللة تهدف لزعزعة استقرار كل دولة من الدولة المستهدفة من جانب نظام أمير الإرهاب؛ ولم يكتفِ نظام جزيرة شرق سلوى الوهمي بإنشاء الحسابات الوهمية على مواقع التواصل الاجتماعي فحسب، بل أطلق العديد من المواقع الإلكترونية الوهمية للهجوم على الدول العربية والخليجية، ضمن مخططه لإثارة الفوضى في المنطقة».

وقد نُقل عن المدون البريطاني والصحفي السابق في صحيفة «الجارديان»، بريان ويتاكر، أن الدوحة أنشأت نحو 50 موقعاً وهمياً، يتم بثها من لندن وبروكسل، وذلك لإدارة حملة من الأخبار والتقارير المفبركة والكاذبة ضد الدول العربية والخليجية، خاصة فيما يتعلق بالقضايا الإقليمية والدولية المختلفة. ولذلك لا عجب لما كشفه استطلاع للرأي نشرته قناة إخبارية روسية، وشارك فيه أكثر من 115 ألف مصوت، أن أكثر من 98 % من المشاركين حمّلوا دويلة الوهم ونظامها الإرهابي مسؤولية الفوضى العارمة في دول الربيع العربي، وتأجيج المواقف والحروب الإعلامية.