تواصل ألوية العمالقة تمشيط المزارع الواقعة بين مديريتي التحيتا وزبيد تمهيداً لاقتحام زبيد، واستعادة السيطرة عليها من قبل ميليشيات الحوثي. وشهدت الساعات الماضية مواجهات بين قوات ألوية العمالقة المسنودة بمقاتلات التحالف والانقلابيين الحوثيين في مثلث زبيد - بيت الفقية، وسط تقدم للعمالقة إلى عمق المزارع الواقعة بعد المثلث.

وأفادت مصادر عسكرية بمصرع وإصابة عشرات الحوثيين في غارات للتحالف استهدفت خمس مركبات كانت تقل مقاتلين كتعزيزات للحوثيين.

كما تسعى ألوية العمالقة إلى تطهير المناطق الواقعة غربي مديرية التحيتا، حيث ما تزال ميليشيات الحوثي تتحصن في المزارع الكثيفة في المغرس والسويق ومحيط منطقة الفازة المطلة على الطريق الساحلي.

وتنبع أهمية مدينة زبيد كونها تقع في الطريق الرابط بين سهل تهامة غرباً، امتداداً من عدن جنوباً، حيث يستخدم الحوثيون زبيد لقطع طرق الإمداد في منطقة «الفازة»، إضافة إلى أهميتها الاستراتيجية والأثرية والتاريخية الاستثنائية، بفضل هندستها المحلية والعسكرية وتخطيطها المدني، وبالإضافة إلى أنها كانت عاصمة اليمن من القرن الثالث عشر إلى القرن الخامس عشر، حيث اتسمت بأهمية جمة في العالم العربي والإسلامي طيلة قرون من الزمن بفضل جامعتها الإسلامية الشهيرة.

وواصلت ميليشيات الحوثي قصفها للأحياء السكنية ومواقع القوات المشتركة جنوب مدينة الحديدة، وقالت مصادر ميدانية: إن الحوثيين قصفوا بقذائف الهاون حي الربصا والمناطق المجاورة دون وقوع ضحايا؛ إذ سقطت القذائف إما في مبنى قيد الإنشاء أو في منطقة مفتوحة بالقرب من منازل محاذية لمبنى هيئة تطوير تهامة، وخلف القصف هلعاً ورعباً في صفوف سكان الأحياء الجنوبية للربصا المحاذية لتطوير تهامة.

و‏قالت مصادر عسكرية ميدانية: إن القوات الحكومية بإسناد من طيران التحالف سيطرت على مواقع جديدة في جبل الدخان وجبل تويلق بمديريتي شدا والضاهر الحدوديتين بمحافظة صعدة، المعقل الرئيس للحوثيين، وشنت قوات التحالف قصفاً مدفعياً وصاروخياً مكثفاً استهدف مواقع وتحركات الحوثيين في مديرية شدا.

إلى ذلك، لقي ما لا يقل عن 15 عنصراً من ميليشيا الحوثي مصرعهم وأصيب آخرون أمس، بنيران قوات الشرعية في محور علب شمالي محافظة صعدة.

وقالت مصادر عسكرية: إن القوات الشرعية تمكنت من صد هجوم لميليشيا الحوثي على جبل الشعير، والتباب المجاورة له بمحور علب بمديرية باقم، لتندلع معارك عنيفة بين الطرفين، إذ يسعى الحوثيون لاستعادة بعض المواقع التي خسروها في المنطقة. وبالتزامن مع المواجهات، شنت مقاتلات التحالف عدة غارات جوية على مواقع الانقلابيين في منطقة أبواب الحديد، وبعض التباب المجاورة في مديرية باقم. من جانب آخر، بعد أيّام من إلزامها المستشفيات الخاصة بالعاصمة صنعاء بضرورة تجهيز طواقم طبية وإرسالها إلى جبهة الساحل الغربي، أصدرت وزارة الصحة في حكومة الانقلاب تعميماً ألزمت فيه أطباء مدينة إب بالمشاركة في الأعمال الطبية لجرحى الميليشيا بجبهة الساحل الغربي.

وبعد رفض الأطباء أوامر وإغراءات الحوثيين لهم بدفع مبالغ مالية لهم مقابل التوجه ضمن فرق طبية للعمل في الحديدة لمعالجة جرحاهم، لجأت قيادات الميليشيا إلى ممارسة ضغوط كبيرة عليهم، في الوقت الذي اجتمعت تلك القيادات مع مدير مكتب الصحة ومدير مستشفى الثورة وآخرين لوضع آلية عمل تلزم الأطباء الرافضين لتلك التوجيهات. وسبق أن أصدرت وزارة الصحة في حكومة الانقلاب توجيهات إلزامية لجميع المستشفيات الخاصة بصنعاء بتجهيز فرق طبية وإرسالها إلى جبهات الساحل الغربي في ظل الارتفاع المتزايد للقتلى والجرحى في صفوف الحوثيين، كما أطلقت سابقاً دعوات للتبرع بالدم.