أكد مدير إدارة التخدير وغرف العمليات في مدينة الملك فهد الطبية د. أسامة الزريقي توظيف عدد كبير من الخريجين والخريجات في مجال التعقيم والتمريض في المدينة الطبية من خلال برنامج وطني لتخريج متخصصين في مجال التعقيم تقيمه داخلها سنوياً، وتم تخريج أولى دفعاته للعام 2017، مشيراً إلى ارتفاع نسبة السعودة خلال العام الماضي في التخصصات التي تتعامل مع غرف العمليات داخل المدينة الطبية بنسبة تجاوزت 35 % عن المعدل السابق.

وتحدث د. الزريقي عن تمكّن إدارة التخدير والعمليات في مدينة الملك فهد الطبية من تقليل قوائم الانتظار بنسبة 50 %، وقال:" الفرق الطبية تعمل في غرف العمليات كفريق عمل متجانس بكفاءات عالية، وهذا العمل الدؤوب أدى إلى ارتفاع استغلال وقت غرف العمليات بنسب ملحوظة زادت من 70 % إلى ما يقارب 85 %، حيث إن غرف العمليات تعد من المرافق مرتفعة التكلفة على المنشآت الصحية التي تتنافس على استغلالها.

وأفاد الزريقي أن معدل العمليات ارتفع من 9600 إلى 12600 عملية للعام 2017، وهي الأرقام التي تتماشى مع المعدلات العالمية في هذا المجال، كما أن هذه الزيادة لا تتوقف على الارتفاع الرقمي فقط، بل يقابلها اهتمام بجودة العمل للعمليات الجراحية، حيث يهتم أطباء التخدير وسلامة المرضى وعلى رأسهم أطباء التخدير قبل وأثناء وبعد العملية من خلال ملازمة المرضى في غرف العمليات ومقابلتهم قبل العملية لكسر الرهبة منها وتجهيز المريض ومناقشة الخطة المناسبة، ثم متابعته لتقليل ألم العمليات باستخدام التقنيات الحديثة وتقنيات البنج الموضعي".

وأضاف: "تتميز مدينة الملك فهد الطبية بوجود الطبيعة المرجعية، مما يؤدي إلى كثرة الحالات المرجعية والحرجة، وكذلك الحالات التحويلية التي تتطلب وجود كفاءات عالية للتعامل معها، والتي تحتاج تخصصات دقيقة سواء كانت جراحية أو في مجال التخدير أو في الطاقم الفني أو التمريضي، وتقتضي وجود تقنيات عالية، حيث يوجد في مدينة الملك فهد الطبية غرف العمليات الرقمية وبعض الأشعة التداخلية كالرنين المغناطيسي والأشعة المغناطيسية والأشعة المقطعية، وهذه الطبيعة تقتضي ارتفاع مستوى التدريب والحركة العلمية، فأصبحت مدينة الملك فهد الطبية عموماً وكذلك التخصصات التي تستخدم غرف العمليات بمثابة مركز تدريبي معتمد من الهيئة السعودية للتخصصات الصحية على جميع المستويات".