عد محللون سياسيون وعسكريون قرار خادم الحرمين الشريفين -حفظه الله- إعفاء منتسبي القوات العسكرية المشاركين في عملية إعادة الأمل، من العقوبات العسكرية والمسلكية الصادرة بحقهم، قرار أبوي حانٍ، يأخذ أبعادا نفسية إيجابية على العسكريين المشاركين في عملية "إعادة الأمل" في اليمن الشقيقة، حيث تقود المملكة التحالف العربي في اليمن.

وأكد الخبير الأمني والعسكري اللواء الركن م. مستور الأحمري، أن صدور الأمر الملكي الكريم بإعفاء العسكريين السعوديين من القوات المسلحة المشاركين في عملية "إعادة الأمل"، من قبل خادم الحرمين الشريفين، يدل على مدى الاهتمام بضباط وأفراد القوات المسلحة الذين يدافعون عن حدود الوطن، ويساهمون في عملية نصرة أشقائهم في اليمن من عبث الميليشيات الحوثية.

وأشار إلى أن الضباط والأفراد قد يكون لدى بعضهم مخالفات عسكرية وكذلك مدنية يستوجب النظام محاكمة المخالف مسلكيا كونه أحد منتسبي القوات المسلحة، وذلك للمحافظة على احترام الأنظمة والقوانين، وشدد على أنه وبصدور العفو الملكي عن من ارتكبوا أي نوع من المخالفات حسب القواعد المنظمة لذلك، يعطي الفرصة لمن ارتكب أي خطأ أن يتفادى ذلك مستقبلاً.

وأوضح اللواء الأحمري أن الفائدة تتعاظم من الأمر الملكي الكريم، حيث سيرفع من معنويات العسكريين، وينعكس ذلك إيجابا على منتسبي القوات المسلحة الآخرين كونهم سيستشعرون اهتمام القيادة بظروفهم ليقوموا بتأدية مهامهم العسكرية على أكمل وجه.

مكرمة

من جانبه، أكد المحلل السياسي د. محمد القحطاني، أن مكرمات خادم الحرمين الشريفين -حفظه الله- لا تعد ولا تحصى، وقال: إن الشعب السعودي يلمس ويحظى بمكرمات خادم الحرمين الشريفين على امتداد الوطن الغالي، ويأتي إعفاء كل العسكرين المشاركين في عملية "إعادة الأمل" من العقوبات العسكرية والمسلكية، ليزرع الفرح والسرور ليس فقط في أبناء القوات المسلحة، بل في نفوس أبناء الشعب السعودي كافة، وكل مواطن في هذا البلد يشعر بذلك ويفتخر ويعتز بهذه المكرمة العظيمة التي أثلجت صدورنا جميعا، وأشعرتنا باهتمامه -حفظه الله ورعاه-.

وعد القحطاني، قرار خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز –حفظه الله- إعفاء منتسبي القوات العسكرية المشاركين في عملية إعادة الأمل، من العقوبات العسكرية والمسلكية الصادرة بحقهم، قرارا استراتيجيا لدعم أبنائه في مواصلة عملهم الإنساني والإغاثي في اليمن، وقال: إن الدولة -حفظها الله- تأخذ بعين الاعتبار كل ما من شأنه رفع الروح المعنوية للأفراد ودعمهم والتخفيف عليهم وعنهم من الأعباء، وهذا القرار ذو أبعاد إنسانية ومعنوية وحنكة سياسية. متوقعا انعكاس هذا القرار على أفراد القوات المسلحة المشاركة في عملية "إعادة الأمل" من أجل بناء يمنٍ آمن ومستقر.

وأضاف: أن الهدف من عملية "إعادة الأمل" هو إحياء المسار السياسي وفق القرار الدولي 2216، ومواصلة حماية المدنيين ومكافحة الإرهاب، وتيسير وإجلاء المدنيين العزل، وتكثيف المساعدات الطبية في اليمن، والتصدي للتحركات العسكرية للحوثيين وحلفائهم، ومنع وصول أسلحة إلى الحوثيين وحلفائهم، كل تلك الأهداف تتطلب قواتا مسلحة على أرض الميدان لتحقيقها ذات روح عالية، وهو ما قدمه مولاي خادم الحرمين الشريفين -حفظه الله-.

وقال: إن هذا القرار بيّن اهتمام خادم الحرمين الشريفين وحرص ولي عهده -حفظهما الله- بأبناء القوات المسلحة، وخاصة من هم في الحد الجنوبي، وتقديم كل ما يسعدهم ويفرحهم، ويأخذ بأيديهم نحو الرفعة والعزة والكرامة.

اللواء م. مستور الأحمري