يهدف نادي يوفنتوس الإيطالي إلى صدارة أوروبية بعد إجرائه "صفقة القرن"، من خلال ضم الهداف البرتغالي كريستيانو رونالدو من ريال مدريد الإسباني حامل لقب دوري أبطال أوروبا في كرة القدم. فقد الدوري الايطالي الذي احتضن أمثال الأرجنتيني دييغو مارادونا والفرنسيين ميشال بلاتيني وزين الدين زيدان، وهجه أمام بطولتي إسبانيا وإنجلترا.

سيعيد قدوم رونالدو الأنظار إلى "سيري أ" ويمنح يوفنتوس فرصة للذهاب بعيدا في البطولة القارية الأولى. يقول المدرب ماسيميليانو اليغري الذي قاد "السيدة العجوز" إلى آخر أربعة ألقاب في الدوري "هذا توقيع كبير يمنح الجميع في النادي خطوة إضافية"، وتابع "أعتقد أن النادي قدم شيئا رائعا ليوفنتوس وكل كرة القدم الإيطالية".

للمرة الأولى منذ تعاقد إنتر الإيطالي مع المهاجم البرازيلي السابق رونالدو من برشلونة الإسباني، يضم ناد إيطالي لاعبا مرشحا لجائزة أفضل لاعب في العالم، إذ يهدف يوفنتوس أن ينقله ابن الثالثة والثلاثين إلى موقع يتيح له التتويج باللقب القاري المرموق. سجل رونالدو 120 هدفا في دوري الأبطال، وهو رقم قياسي تاريخي، كما أحرز أربعة من ألقابه القارية الخمسة مع ريال مدريد.

"بداية جديدة"

"قدوم كريستيانو رونالدو إلى يوفنتوس يذكرنا بأعوام الثمانينات والتسعينات المجيدة، عندما جذبت إيطاليا لاعبين من زيكو إلى فالكاو، من بلاتيني إلى مارادونا... قدوم حامل الكرة الذهبية خمس مرات يمثل بداية جديدة"، بحسب ما كتبت "إيل ميساجيرو"، في الموسم الماضي، قاد اليغري يوفنتوس إلى لقبه السابع تواليا في الدوري والرابع تواليا في الكأس، رافعا عدد ألقابه في الـ"سكوديتو" إلى 34، لكنه لم يذق طعم دوري الأبطال منذ 1996، وبرغم بلوغه النهائي في 2015 و2017، إلا أنه لا يزال بعيدا عن رقم مواطنه وغريمه ميلان المتوج 7 مرات أوروبيا. كان اليغري العقل الفني المدبر في المرحلة الثانية من نهضة يوفنتوس بعد فضيحة التلاعب بنتائج المباريات "كالتشوبولي"، فعزز هيمنة محلية استهلها المدرب السابق انتوني كونتي بين 2011 و2014 ليعيد فرض اسم يوفنتوس على الساحة القارية. شكا كونتي سابقا من قدرة يوفنتوس المحدودة على الإنفاق مقارنة مع العمالقة الأوروبيين على غرار مانشستر سيتي الإنجليزي أو باريس سان جرمان الفرنسي، مشبها فرص الأندية الإيطالية ببلوغ نهائي البطولة القارية بتناولك الطعام في مطعم يكلف 100 يورو وأنت تملك 10 يورو في جيبك.

أثبت اليغري أن بمقدوره منافسة الكبار، وبعد إنفاق الكثير لضم المهاجم الأرجنتيني غونزالو هيغواين وصانع الألعاب البوسني ميراليم بيانيتش من أندية محلية، ها هو يوسع دائرة انتقالاته الكبرى ما وراء جبال الألب. كتبت صحيفة "لاريبوبليكا" "هناك شيء واحد لا يمكن لهذا اللاعب العملاق تحمله: خسارة دوري الأبطال في ألوانه الجديدة".

لقاء "إمبراطوريتين"

أضافت الصحيفة أنه "لا يمكن تخيل تداعيات هذه العملية... لم يحدث هذا الأمر سابقا في إيطاليا، وهو نوع من اندماج صناعي عالمي" بين "إمبراطورية يوفنتوس، المدعوم من شركة اكسور القابضة والتي ولدت أرباحا بقيمة 1,4 مليار يورو في 2017" وإمبراطورية رونالدو "وهي عبارة عن آلة إعلانية ومالية رهيبة". يدعي محللون استثماريون من "بانكا ايمي" أن قدوم رونالدو سيعزز من علامة يوفنتوس التجارية عالميا. يرون بأن "يوفنتوس سيستفيد من ارتفاع عائدات التذاكر، والتي نقدرها بين 5 و7 ملايين يورو سنويا، وبشكل عام جميع الأنشطة المتعلقة بالعلامة التجارية".

كتبت لا ريبوبليكا "ارتفعت حقوق النقل التلفزيوني نظريا بنسبة 30 %. من المؤسف أنه تم بيعها (حتى العام 2021)، لكن هناك وسائل للتعافي".

أضافت "فكروا فقط بالكأس السوبر الإيطالية التي ستقام في الشرق الأوسط (في السعودية بين يوفنتوس وميلان): في الماضي كانت مجرد كأس غير مهمة، لكن مع سي آر 7 (رونالدو) هناك حدث تشتريه".

وأشارت "لا ستامبا" في تورينو أن "الجميع سيشاهدنا الآن" وذلك بعد قدوم رونالدو. قال الحارس الأسطوري دينو زوف للصحيفة عينها "سيقدم رونالدو أمورا رائعة ليوفنتوس ويرفع من المستوى العام للدوري". تابع "سيكون الأمر جيدا للجميع. مع رونالدو ستتفتح كل الأعين علينا، وسيعوض الدوري كل ما فاته".