مع اختلاف الزمن، أصبحت مواقع التواصل هي الأسهل والأسرع في إيصال الرساله الخطيّة، وذهب زمن ساعي البريد الذي يوصل الأخبار إلى المحبوب، وأصبح استخدام مفردة ساعي البريد عند إيصال الأخبار شيئا قديما، ولا يخدم الشعار ذكره في الزمن الحالي، من بعد أن كان حلقة الوصل بين الأحباب، وبعد ذكره بعديد من القصائد القديمة، التي تحمل الشوق والحب من الشاعر لمحبوبته، كما في القصيدة التي تغنى فيها الكثير التي يقول فيها شاعرها:

كلمه ولو جبرخاطر

والا سلام من بعيد ..

والا رسالة يا هاجر

من يد ساعي البريد ..

انتهى زمن ساعي البريد، ثم أصبحت سماعة الهاتف هي البديل الأسرع والأسهل للتواصل، ومع بداية ظهور الهاتف استوقفتني أمنية شاعر كانت تعزف على الربابة آنذاك، وكانت مستحيلة فهو يقول:

ياليتهم لاكلموا بالتليفون

يطلع عليّه بالتليفون شاشه!

حتى نشوف اليا بدا زاهي اللون

اللي عليه القلب زاد اهتواشه .

تحققت الآن الأمنية المستحيلة وأصبحنا نتواصل عن طريق الاتصال المرئي من خلال الهاتف الجوال.

نعم انتهى زمن، وبدأنا زمنا جديدا ولم تتغير مشاعرنا، ولكن تغيّرت طرق التواصل بيننا في زمن التقنية الحديثة، ولا ندري هل سيصبح الهاتف النقال شيئا قديما في المستقبل؟ 

وهل سيذكر أبناؤنا مواقع التواصل الاجتماعي بمثل ما ذكرته هنا عن ساعي البريد؟

عادل سليمان المخلفي/ الرياض