استمراراً لفضح انتهاكات نظام قطر بحق المواطنين والمقيمين، كشف تقرير أصدرته منظمة "هيومن رايتس ووتش" مؤخراً أن قطر تمارس انتهاكات بحق العمالة المنزلية، وأنها تسيء استخدام قانون العمل المنزلي الذي تم التصديق عليه أغسطس 2017، والذي يحدد مدة العمل اليومي بعشر ساعات، مع منح يوم راحة أسبوعي، بخلاف ثلاثة أسابيع من الإجازة السنوية، ودفع قيمة نهاية الخدمة.

وقالت المنظمة في تقريرها إن العمالة المنزلية الأجنبية لا تحظى بحماية كافية، ولا تتوافر لها بيئة عمل آمنة، ورصدت عدة انتهاكات ضد العمالة المنزلية، تتمثل في استمرار العمل لأيام طويلة دون راحة ومصادرة جوازات السفر من جانب أرباب العمل، أو تأخر في دفع الأجور، أو الاحتجاز في منزل صاحب العمل، وفي بعض الحالات الاعتداء الجسدي أو اللفظي.

وينص القانون الجديد على توفير الحماية العمالية لما يتراوح ما بين 173 و742 من عاملات المنازل، معظمهم من آسيا أو شرق إفريقيا، بما في ذلك حوالي 621 امرأة، وفقاً لمسح القوى العاملة في قطر العام 2016، غير أن هؤلاء العمال ما زالوا عرضة للإيذاء.

وخلافاً لقانون العمل الرئيس، لا يضع قانون العمل المنزلي حداً لساعات العمل الإضافية، أو ينص على دفع أجر إضافي، كما يسمح للعمال المنزليين بالعمل في أيام الراحة.

وكشف التقرير عن صعوبة حصول عاملات المنازل عن حقوقهن، نظراً لما وصفه باختلال توازن القوى بين أرباب العمل والعاملات، لصالح أرباب العمل، الذين تنصفهم القوانين على حساب العاملات.

وفيما يطلب قانون العمل المنزلي من أرباب العمل تزويد العمال المنزليين بالغذاء والسكن اللائق، فإن الأمر غير واضح فيما يتعلق بالمعايير الدنيا، كما لا ينص القانون على مبادئ توجيهية بشأن حق العمال المنزليين في بيئة عمل آمنة وصحية.

وشدد التقرير على ضرورة قيام قطر بعمل إصلاحات في هذا المجال، محذراً من استمرار تلك الانتهاكات بحق عاملات المنازل، وعدم قدرتهن الحفاظ على حقوقهن بموجب القانون، حيث يتيح فرصة إلقاء القبض عليهن، وترحيلهن دون الحصول على حقوقهن.