المتابع لوسائل إعلام بعض الدول المجاورة يجدها قد جندت جميع طاقاتها للنيل من المملكة العربية السعودية ورجالاتها ومشروعاتها العملاقة. وليت الأمر يتوقف عند هذا الحد بل قد تعداه إلى شراء وسائل إعلام غربية بطواقمها من مذيعين وكتاب للسير في نفس هذا الخط. وهنا لابد لنا من توقف لنتساءل عن السبب الكامن وراء هذا «الصياح» الإعلامي الذي انحدر بكثير بعيداً عن المهنية الإعلامية التي يتغنون بها صباح مساء. منذ تأسيس المملكة العربية السعودية على يد المغفور له بإذن الله جلالة الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود وهي تتبع مدرسة سياسية متزنة من أهم ملامحها لعب دورها البناء في محيطها العربي ومحيطها الإسلامي ومحيطها العالمي. فلم تكن المملكة في يوم من الأيام معتدية أو متآمرة أو عامل هدم في النظام العالمي. ولا أدل على ذلك من أن رئيس أكبر دولة في العالم وهو الرئيس الأميركي عندما توقع تأثر الاقتصاد العالمي جراء اضطرابات إيران الأخيرة قام الأسبوع الفارط بمخاطبة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز -حفظه الله- إيماناً بثقل المملكة العالمي من ناحية وإيماناً بدورها البناء دائماً في الحفاظ على السلم العالمي بكافة أشكاله. وقد سارت المملكة على هذا النهج إلا أن هناك من ضعاف النفوس من كان لا يتردد في طعن المملكة كلما سنحت الفرصة لتحقيق مكاسب شخصية. فتارة يصورون أنفسهم بأنهم دول المقاومة وأن على المملكة دعمهم في هذا الاتجاه وهم يقيمون علاقات سرية وربما بعضها علنية مع الدول التي يدعون مقاومتها! وتارة يطالبون بأسماء شعوبهم الدعم المادي وتهب المملكة كعادتها لمساعدة الأشقاء من الشعوب لكنهم يحتكرون هذه الأموال لأنفسهم! بل بلغ الأمر أشده عندما تم تسريب التسجيل الشهير الذي يتآمر فيه حمد بن جاسم مع القذافي لتقسيم المملكة واغتيال بعض قادتها! مثل هذه الأعمال العدائية لم تكن لتمر دون مواقف حازمة من ملك الحزم الملك سلمان وولي عهده الأمين حفظهما الله. حيث قامت المملكة بتعرية من يدعون المقاومة ويطالبون بإطالة أمد الصراعات لتحقيق مكاسب شخصية. كما قامت بمقاطعة، وأنا أؤكد هنا مقاطعة فقط، من تآمر على التقسيم ليرتفع صياحهم بهذه الوتيرة غير المسبوقة. كانت المملكة ومازالت وستظل بإذن الله صمام الأمان ليس فقط للأمة العربية التي تشكلت هويتها على أرض المملكة، ولا الأمة الإسلامية التي انطلق دينها الحنيف من أرض المملكة، بل وللعالم أجمع بمواقفها العقلانية والمتزنة والبناءة. وما من شك بأن كل هذا مع انتفاضة العملاق السعودي على كافة الأصعدة السياسية والاقتصادية والاجتماعية لن يرضيهم، فليموتوا بغيظهم.