لم يكن مفاجئاً ما صدر عن النظام القطري الإرهابي من فعلٍ شنيع بحق الشعب القطري بمنع الشعب القطري من تأدية مناسك حجمهم وترهيبهم من الإقدام على ذلك وللعام الثاني على التوالي منذ بداية أزمة قطر التي تسبّب فيها تنظيم الحمدين؛ الفعل الذي لم يقم به أحد سوى شبيهة تنظيم الحمدين ومُمْليتها النظام الإرهابي الإيراني والتي لطالما حاول النظام الإيراني تسييسه خدمة لمخططات ثورية وسياسية، وقد نشرت في هذه الزاوية عدداً من المقالات التي تناولت تلك المحاولات تحليلاً وتاريخياً حالة استهداف الحج طوال المرحلة الماضية!

ما أشبه اليوم بالبارحة؛ ففي ظل تعسير وإرهاب النظام القطري الإرهابي على الشعب القطري ونظراً لعدم تجاوب مكتب شؤون حجاج قطر مع الجهات المعنية لإنهاء ترتيبات شؤون ومتطلبات الحجاج القطريين، وإضاعة الوقت دون تحقيق أي تقدم بإنهاء الإجراءات اللازمة لتمكين المواطنين القطريين من أداء فريضة الحج، فقد أعلنت وزارة الحج والعمرة ترحيبها بقدوم الأشقاء القطريين الراغبين في أداء مناسك الحج لهذا العام وإمكانية الراغبين في أداء فريضة الحج من الإخوة القطريين التسجيل عن طريق الرابط الذي خصّصته وزارة الحج في موقعها الإلكتروني حيث يمكنهم التعاقد على الخدمات التي يحتاجونها من (سكن ونقل وإعاشة) في مكة المكرمة والمدينة المنورة والمشاعر المقدسة مع المؤسسة الأهلية المعنية بخدمة الحجاج القطريين وحسب رغباتهم كغيرهم من الحجاج القادمين من مختلف دول العالم.

أعاد لي ذلك الخبر وفعل النظام القطري الإرهابي تقريراً نشرته العربية والمعنون بـ:»رفضت إيران الحج فمنحت السعودية حجاج إيران من الخارج مقرها» 3 سبتمبر 2016 وصدقاً الإرهابيون على أشكالهم يقعون! 

مشكلة النظام القطري الإرهابي كما النظام الإيراني وبعض الأيديولوجيات التي تربط بين الشعائر المقدسة بالنسبة للمسلمين بمنظومة المشروع السياسي وتنسى تاريخها الأسود الموشوم بالإرهاب والمحاولات المُحبطة.

النظام القطري الإرهابي الذي يعلم أن هذه المحاولات البائسة بتسييس الحج والعمرة لن يكون فيها أشطر من حليفه النظام الإيراني ويشهد تاريخه الأسود أيضاً من المحاولات ففشلت إيران في سنة 1987 وعلمتْ جيداً أن السعودية لا تحمي أرضها وأمنها القومي فقط، وإنما تحمي ملايين الحجاج الذين يمثّلون ملياراً ونصف المليار من المسلمين الذين يعتبرون هذا الموسم مقدّساً ويعتبرون المساس به إنما هو انتهاك للشهر الحرام والبلد الحرام الذي جعله الله آمناً للناس والحج، والسعودية بكل إمكانياتها تعمل على مدى أحد عشر شهراً من أجل هذه الأيام التي يأتي بها الحجاج لأداء المناسك.