في حقيقة الأمر نستطيع القول بأن لعبة الحوت الأزرق ‏ليست لعبة إلكترونية، بل هي عبارة عن قروبات سواء في تويتر أو واتساب أو انستغرام وغيرها من منصات التواصل الاجتماعي المختلفة. 

تقوم فكرتها على التحديات حيث يقوم مدير القروب بإرسال التحديات للأعضاء على مدى خمسين يوماً، تبدأ من التحديات السهلة ثم تنتقل تدريجياً للتحديات الأكثر صعوبة إلى أن تصل في اليوم الأخير إلى الاعتداء على النفس ومحاولة الانتحار.

الموضوع ليس وليد اللحظة، فقد تم التحذير منه عالمياً وبشكل كبير في السنوات الماضية حيث أثارت هذه اللعبة الخوف والهلع في روسيا بعد انتشار أخبار تفيد بأن هناك ضحايا لهذه اللعبة، 

حيث انتشرت في دول مختلفة من ضمنها بعض الدول العربية.

الأمر الذي جعل منظمة اليونسيف تحذر من هذه اللعبة حيث أعلنت أنها تتواجد بعدد كبير من الأسماء، كما أطلقت تحذيراً من دخول الأطفال في تحديات بالنت، وأخيراً أوصت الآباء بأن يأخذوا بعين الاعتبار ملاحظة الأعراض الجديدة على الطفل مثل العزلة والكآبة والإصابات في الجسم وغيرها.

أعتقد بأن المشكلة الحقيقية هي طريقة استخدام الأطفال لوسائل التواصل الاجتماعي بشكل يجعلهم أكثر عرضة للتنمر والابتزاز من غيرهم، مما يقودهم لتصرفات خاطئة تكون سبباً في مثل هذه الأحداث.

لذلك لابد أن نعترف بأن التساهل في الأمر أو في المقابل الخوف المفرط غير صحي أبداً، وهنا يأتي دور الأهل في مراقبة سلوك وتفاعلات أبنائهم مع هذه الأجهزة خصوصاً وأن الأطفال أصبحوا يمتلكون أجهزتهم الخاصة ويعيشون بداخلها عالماً آخر.