عقدت المؤسسة العامة للحبوب بالشراكة مع جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية ورشة عمل بعنوان "فقد الغذاء من المنشأ إلى منافذ البيع – الأسباب والحلول"، والتي تعد الورشة الثانية ضمن المرحلة الأولى من البرنامج الوطني للحد من الفقد والهدر والفقد في الغذاء بالمملكة، برعاية محافظ المؤسسة م.أحمد عبدالعزيز الفارس، وحضور عدد من مهندسي الإنتاج والجودة والخبراء في مجال التصنيع الغذائي، بالإضافة إلى أصحاب المشاريع الزراعية والمزارعين، وذلك في مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني.

وأكّد محافظ مؤسسة العامة للحبوب م.أحمد عبدالعزيز الفارس أن فقد الغذاء له آثار سلبية على المستوى الاقتصادي والبيئي بخسارة كمية من المنتجات على طول سلسلة الإمداد، "ومن هنا أطلقت المملكة البرنامج للحفاظ على مواردها الطبيعية وحسن استغلالها والذي تنفذه المؤسسة العامة للحبوب، وكانت الخطوة الأولى الاتفاق مع جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بتنفيذ مشروع الميداني لقياس الفقد والهدر في الغذاء وسبل الحد منها، والذي يغطي جميع مناطق المملكة الثلاث عشرة بواقع 27 مدينة ومحافظة، لعدد من السلع منها الدقيق والخبز والأرز والتمور والفواكه والخضار واللحوم الحمراء والبيضاء، التي من خلاله بمشيئه الله سيتم تقدير حجم الهدر والفقد بطرق علمية".

وأوضح المشرف العام ورئيس الفريق العلمي للدراسة أستاذ إدارة صناعة القرار والقيادة في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية د.عبدالرحمن بن ناصر الخريف أن مرحلة دراسة المسح الميداني تهدف إلى تقدير حجم الفقد والهدر في الغذاء بطرق علمية وبالمعايير الدولية المتعارف عليها، وقياس الخسائر الاقتصادية الناجمة عن الفقد والهدر في الغذاء إلى جانب تقديم مقترحات تنظيمية وقانونية للحد من هاتين الظاهرتين كما تبحث الدراسة تحليل الأسباب الاقتصادية والاجتماعية والثقافية المسببة للفقد والهدر في الغذاء بالسعودية، منوهاً إلى عزم الفريق العلمي على استخدام تطبيقات الاقتصاد السلوكي في الحد من الفقد والهدر بطريقة علمية، لغرس السلوك الإنتاجي والاستهلاكي الصحيح، وتحديد خط الأساس لمستوى الفقد والهدر في المملكة مقارنة بالدول الأخرى إقليمياً ودولياً، كما تسعى الدراسة إلى بناء مؤشر أداء يبين مستهدفات الحد من الفقد والهدر الغذائي حتى عام 2020.

وأكد د.الخريف على أهمية هذه الورشة من خلال استطلاع تجارب الخبراء والمتخصصين في انتاج الأغذية في المملكة ومعرفة التحديات التي تواجههم في مراحل سلسلة الإمداد الغذائي، مشيراً إلى سعي الفريق العملي الذي يسعى لتحليل نتائجها للوصول إلى الإشكالات التقنية التي تواجه عملية قياس الفقد والهدر في الغذاء لمعرفة أفضل الأساليب الفاعلة لقياسه.

من جانبه بين مدير البرنامج الوطني للحد من الفقد والهدر والفقد في الغذاء بالمملكة زيد بن عبدالله الشبانات مدير عام الأسعار والإعانات في المؤسسة ومدير البرنامج أن هذه الورشة خاصة بالمحور الأول من البرنامج الوطني للحد من الفقد والهدر في الغذاء بالمملكة. مشدداً على رفض ديننا الحنيف للسلوكيات غير الحضارية في التعامل مع الأغذية والتي تتسبب في فقد كميات من الغذاء. ويسعى البرنامج إلى صنع سياسات الحد من الفقد والهدر في مجموعة رئيسة من الأغذية وهي: القمح (الدقيق / والخبز) والأرز والتمور وكذلك الخضار والفاكهة بالإضافة إلى اللحوم الحمراء والبيضاء.

وأكد الشبانات على أن المؤسسة حريصة على الاستفادة من التجارب الميدانية في مجال الفقد والهدر في الغذاء مع الجهات ذات العلاقة لتعزيز الجانب البحثي النظري، مشيراً إلى أهمية هذا الأسلوب للخروج بنتائج واقعية مبنية على أسس علمية تحقق الهدف من إطلاق هذا البرنامج الوطني.