الاستثمار الرياضي في العالم العربي مازال ينقصه الكثير من الاهتمام رغم أنه أحد الاستثمارات الذي يمكن أن يقدم عوائد جيدة، وفي المملكة على مستوى القطاع الخاص فالاستثمار في الرياضة ينقصه الكثير باستثناء بعض المبادرات لإنشاء مراكز رياضية رغم محدوديتها مع وجود إقبال كبير من المجتمع على ممارسة الرياضة سواء بهدف المحافظة على الصحة أو ممارسة الهواية.

هناك شح في المنشآت الرياضية داخل الأحياء ومحدودية الخيارات مع الإقبال من الشباب لممارسة هواياتهم إلا أنها غير كافية وتحتاج إلى توسع ونشاط أكبر، أما الأندية الرياضية فتركيزها منصب على لعبة واحدة وهي كرة القدم رغم أن هناك شرائح عديدة ترغب في ممارسة رياضات أخرى مثل كرة السلة والطائرة والسباحة والتنس الأرضي.

عوائد الاستثمار في الرياضة ستكون مجدية إذا تم إدارتها بشكل مهني مع الحرص على تحقيق متطلبات الفئات المستهدفة من تنويع الرياضات واستثمار المنشآت الأخرى كمحلات تجارية مثل بيع الملابس الرياضية والمقاهي والمطاعم التي تخدم الرياضيين والقاطنين في الحي.

الأنشطة الرياضية والترفيه وجذب اهتمام الجمهور المستهدف نحو ممارسة الرياضة وأهميتها للإنسان يجب أن تكون جزءا من مهام الأندية الرياضية الحكومية والخاصة إلى أن تصبح أسلوب حياة يمارسها المواطن والمقيم، ومن هنا يمكن أن تحقق ربحا وعائدا ماديا على المستثمر.

أهم العوائق التي تواجه هذا المفهوم هو الإلمام بالتسويق الرياضي وأهميته وعدم وجود متخصصين بالتسويق الرياضي بالمؤسسات الرياضية المختلفة.

ومن أسباب عزوف الشركات عن الاستثمار في المجال الرياضي وكذلك رعاية القطاع الخاص للبرامج الرياضية والمشروعات المرتبطة بالنشاط الرياضي هي غياب المنظومة الاستثمارية والقانونية التي تساعد على تفعيل النشاط الاستثماري في هذا المجال، وكذلك ندرة وجود المختصين. وكذلك غياب البيئة الاحترافية الرياضية في التعامل مع المستثمر أو الرعاة للأندية والبرامج الرياضية والتي لا ينظر اليها كشراكة بين النادي والمستثمر أو الراعي. عقود الرعاية والنقل التلفزيوني عوائدها بمئات الملايين للأندية الرياضية ويمكن أن تكون بعشرات الملايين للأندية الخاصة إذا تم إدارتها باحترافية.

هناك العديد من رجال الأعمال والأثرياء الخليجيين والعرب اتجهوا إلى الاستثمار الرياضي في الأندية الأوروبية واعتبروه استثمارا يوازي أو يتفوق على الاستثمار في العقار أو سوق الأسهم وبعضهم حقق أضعاف ما يمكن تحقيقه من خلال قنوات الاستثمار الأخرى وبعض هذه الأندية حقق لمستثمريه عوائد مرتفعة جدا جعلت الاستثمار مربحا، والدليل أن هناك شركات ومؤسسات خليجية وعربية ترعى قمصان وملاعب أنديـة أوروبية كبيـرة وشهيرة وتشارك في إعلانات المباريات.

زبدة القول إن الاستثمار في الرياضة قد تكون عوائده أجدى وأكبر من أي استثمار آخر إذا تمت إدارته بأسلوب مهني واحترافي مع تنفيذ البرامج الرياضية التي يحتاجها المستفيد النهائي.. الاستثمار الرياضي جزء من المنظومة الاقتصادية ذات العوائد المجزية.