اطلعت على ما كتبه: يوسف أباالخيل تعليقاً على ما دار بين المزيني ومخالفيه في موضوع المناهج الدراسية الدينية وبين قينان الغامدي ومخالفيه في الدولة المدنية، وذلك في جريدة «الرياض» العدد 13888 يوم الاثنين 7/6/1427ه وقد جاء فيما كتبه أن المسألة مسألة آراء وأن كلا له رأيه وحريته نقول لأبي الخيل: نحن دولة إسلامية والمسألة ليست مسألة آراء وانما هي مسألة دينية يتبع فيها ما قام عليه الدليل من الكتاب والسنة قال الله تعالى: {فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلاً} ودولتنا - حفظها الله - قامت على تحكيم الكتاب والسنة في كل خلاف، وأما اتباع حرية الآراء فإن معناه اتباع الأهواء، والله تعالى يقول: {ولو اتبع الحق أهواءهم لفسدت السموات والأرض ومن فيهن بل أتيناهم بالحق وأكثرهم للحق كارهون}. وجاء في المقال ايضا قوله: (ما دامت الرابطة الأم والعروة الوثقى ملتزم بها وأعني بها المواطنة) وأقول له: العروة الوثقى فسرها الله بقوله: {فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها والله سميع عليم} فهي الكفر بالطاغوت والإيمان بالله وكل حكم غير حكم الله فهو حكم الطاغوت يجب الكفر به فعلى الكاتب هداه الله أن يعيد النظر فيما كتب ويكتب ويكون منطلقه من دينه لا من الوطنية ونسأل الله لنا وله التوفيق في القول والعمل، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه.

٭ عضو هيئة كبار العلماء