مشهد بسيط يلخص واقع اختطاف اليمن من قبل عصابة حوثي إيران، وكيف تقود تلك العصابة مستقبل اليمن نحو المجهول، نعم أطفال اليمن هم مستقبل اليمن. ومنذ قيام عصابة الحوثي الإيرانية بتجنيد الأطفال في ساحات القتال والزج بهم كوقود حرب وكدروع بشرية وهم يفقدون الطريق نحو المستقبل تدريجياً، والنتيجة بعد تشويه الحرب لأجساد الأطفال يتم الزج بهم في عالم الشحاذة والاستجداء. وهكذا غاب الضمير وغابت الرؤية ومات المستقبل في أعين أطفال اليمن، وفي الجانب الثاني من المشهد باليمن يقوم مركز الملك سلمان للإغاثة بجمع وتأهيل أطفال اليمن الذين زَجّ بهم الحوثي نحو المجهول وتعليمهم وتهيئتهم نحو المستقبل. جانب مشرق، وجانب قميء مظلم، ومع هذا نجد أن بعض وسائل الإعلام المؤدلجة والمغرضة لم تنصف المحسن، واصطفت إلى جانب من تمرد على الشرعية، ودمر البلاد وشرد العباد في اليمن. ولكن التحالف العربي الذي تقوده المملكة في اليمن لم يكن هناك من أجل إعادة الشرعية فقط، وإنما لإعادة الأمل لأبناء اليمن. فالصورة يجب أن تكون واضحة وتتكرر حتى يختار اليمني بين المستقبل الزاهر وبين البقاء كلعبة في يد عصابة لم تقدم لليمن سوى الدمار والخراب والعمالة للفرس. وفي اعتقادي المتواضع أن ما يقوم به مركز الملك سلمان من عمل إنساني في اليمن يمثل الوجه الحقيقي لعمليات إعادة الأمل والتي توازن في بعدها الإنساني تلك العمليات العسكرية حتى لا تظن تلك العصابات الإيرانية أن إعادة الأمل تلغي رسالة الحزم. فالمعركة واحدة والنتيجة المطلوبة هي يمن آمن لجميع أبنائه، وسلم لجيرانه، وعضو متطلع للتنمية في المجتمع الدولي. بقي أن يعرف أبناء اليمن أن مستقبل أبنائهم ليس مع الحوثي الذي زج بهم في حربه وبعدها نحو الأرصفة للاستجداء بإعاقات الحرب، ومستقبلهم مع دول التحالف التي ترغب في تأهليهم نحو بناء يمن المستقبل، والخيار واضح، ولكن الواقع يجبر الكثير من اليمنين على الاستسلام للحوثي وابتزازه بتجنيد أطفالهم، معادلة يجب أن تعمل دول التحالف والحكومة الشرعية اليمنية، بل والمجتمع الدولي لوقف الزج بأطفال اليمن في حرب الحوثي وعبثية إيران في المنطقة.