سجّل تاريخ المرأة السعودية بالأمس 10 شوال 1439هـ يوماً حقّ للسعودية فيه أن تحتفي، وهي تقود مركبتها بنفسها وتتمتع بذات الأهلية الكاملة نداً بند مع مواطنها الرجل، ضمن حزمة القرارات الملكية التي جعلت هذا العام يُلقّبه البعض بعام المرأة السعودية بإعطاء المرأة السعودية حقوقاً تاريخية معبرةً عن إنجازات استثنائية للمرأة السعودية سبق تسلّمها زمام مقود السيارة القيادة الإدارية والمشاركة التنموية والنهضوية الكاملة دون استثناء.

قبل أمس الأحد 10 شوال 1439هـ وقبل سنين مضت وحينما قادت المرأة السعودية مركبتها بنفسها، ولأول مرّة لطالما حَرَّم وأرهب مشروع الصحوة المجتمع من هذا اليوم التاريخي وحصوله، وها هو قد حصل فعلاً حينما قرّر ملك الحزم والعزم بإعطاء بناته بنات ونساء الوطن هذا الحق، ولم يحدث شيء مما كان يُخَوَّف به المجتمع.

وكان الأمس يوماً طبيعياً تشاركت فيه المرأة السعودية مع شقيقها الرجل ومارست حقها وتقاسمت معه دفع عجلة تنمية وطنها في مختلف الأصعدة وعلى جميع المستويات.

هؤلاء الذين أسميهم بأعداء السعودية وليس التنمية من أصحاب المشروع الصحوي السياسي، والأجندة الحركية كانت خططهم بابتكار اعتراض أو تحريم كثير من الرؤى التنموية عموماً وما يتعلق بتنمية المرأة وتمكينها على وجه الخصوص والتي يحاولون من خلالها إيقاف قهقرة تقدم المملكة وتحقيق المزيد من المكتسب لها كانت تختلف المحاولات لديهم، فتارةً كنّا نراهم يستخدمون المبررات الدينية لغرض ضرب مشروع قرار أو هزّ فكرته، وتاراتٍ أخرى بتجييش المجتمع وتحريضه ضد إرادة الدولة فنراهم كانوا يتحدثون في كل شيء ويفتون في كل أمر حتى في تلك الأمور التي ليست من اختصاصهم، أو لا يفهمونها ولا يعرفون تفاصيلها، وما أن كان يأتي الحديث حول مشروعات تنمية عمل المرأة أو تمكينها أو سن قوانين جديدة تحفظ حقها كقانون مكافحة التحرش، أو الابتعاث أو مجالات عمل جديدة للمرأة إلا يعتبرونه مخططاً تغريبياً جيء به لإغراق المجتمع بالتغريب، أو أنه مخطط للتغريب والإفساد وإخراج المرأة من بيتها مع أن التنمية مفهوم مرتبط بالمجتمع والدولة، ومن رأى أن التنمية تغريباً فهو ينطلق من هواجسه الخاصة ومن مرئياته الناقصة، أو لخدمة مشروعه السياسي الذي يعد الوطن خصماً له.