لم تعد الرياضة وسيلة للعب ولترفيه الشعوب فحسب كما لم يعد الإعلام هامشاً للتسلية وقضاء الوقت بل بات يؤثر في أحداث الناس وأفكارهم وتوجيهها ومهيمناً على مستويات الوعي الذي يعيشونه أو معدلاً لها أو محدثاً تغييراً فيها.

لذلك ليس بمستغربٍ أن يطلق إريك ميغريه الباحث في «سوسيولوجيا الاتصال ووسائل الإعلام» على زلزال الإنترنت الكبير اسم «الديموقراطية الإلكترونية» المتضمنة أصوات المجتمع وآرائه في الأحداث التي تجري. إنها الديموقراطية الافتراضية التي تهيئ للجميع سبل التعبير، لكن الحرية التي تمنحها تلك المواقع من الضروري أن تكون مصحوبةً بالمسؤولية، ذلك أن أصحاب الأجندة السياسية في توظيفهم الإعلامي للرياضة على اعتبار أن الرياضة والإعلام من أهم أدوات القوة الناعمة.

‏على إثر استغلال قنوات Bein Sport نقلها لكأس العالم سياسياً ضد المملكة، كما كان متوقعاً، لكن ما لم يكن متوقعاً هو الإساءة من قبل ضيوفها ومذيعها، وهذا ينافي العقد المبرم مع الاتحاد الدولي لكرة القدم -الفيفا- والذي يلزم الناقل بعدم استغلال النقل والتطرق لقضايا سياسية بصورة تتناقض مع مبادئ الرياضة وقوانين الاتحاد الدولي واللجنة الأولمبية الدولية.

إن احتكار قناة Bein وتسييسها للرياضة واستخدامها لكرة القدم خدمة لأجندة النظام القطري الإرهابي سوى أن السعوديين على الشبكات الاجتماعية بالذات كان لهم دور كبير في تنمية الوعي ونشره إعلامياً؛ ولعل أزمة قطر التي مثلت فيها الحرب الإعلامية تهافت تنظيم الحمدين في قناة الجزيرة فقضى عليها السعوديون في تويتر بأيام معدودات مقابل أكثر من 20 عاماً كانت تُمارس فيها الجزيرة والقنوات والوسائل الإعلامية المدعومة والممولة بالمال القطري الملطخ بالإرهاب هجومها ومعاداتها واستهدافها للمملكة واستقرار وأمن الخليج والمنطقة لذلك كان طبيعياً وردة فعل طبيعية ما شاهده العالم أجمع من ردة فعل للشعب السعودي حينما أدرك أن استخدام حقوق المونديال في روسيا ليس إلا خدمة للدعاية السياسية القطرية الإرهابية ضد المملكة ما دفع أولئك المواطنين المتواجدين بموسكو إلى طرد مذيع القناة القطرية.