علمني التاريخ أن البحث الأمثل عن المشاعر الصادقة والمباشرة يكون دائماً بين الشرائح الاجتماعية البسيطة، حيث تنعدم في مثل هذه الأوساط اللغة الدبلوماسية المتقدمة أو سحر البيان مما يجعل الكلام الصادر مباشراً وصادقاً ومعبراً، وعلى الرغم من كل الإشادات وعلى مختلف الصعد بجهود خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده الأمين حفظهما الله في خدمة الحرمين الشريفين وضيوفهما إلا أنني قد تابعت وبسعادة كبيرة نقل قناة الإخبارية المميزة لمشاعر المعتمرين من شتى أنحاء العالم الإسلامي بمناسبة حلول عيد الفطر المبارك، حيث جرت بي العادة إلى تتبع المشاعر الصادقة هناك، وأبدى هؤلاء المعتمرون سعادتهم البالغة لقاء ما وجدوه على أرض المملكة العربية السعودية من رعاية واهتمام، ولقد شدني حديث أحد الإخوة المعتمرين من جمهورية مصر العربية الشقيقة حيث تحدث عن ما وجده من رعاية كبيرة منذ قدومه، حيث ذكر أنه قد وجد هذه الرعاية منذ نزوله أرض المطار حيث السهولة في إنهاء الإجراءات والسرعة في التوجيه. وحين وصل إلى المسجد الحرام رأى، والكلام هنا للمعتمر الكريم، شيئاً لم يكن يتوقعه من التسابق على رعايته، حيث وجد في رحاب المسجد الحرام الأمن والأمان وتوفر الطعام والشراب وتقديم الخدمات الصحية المميزة.. إلخ، لذلك نجده وبكل حماس يوجه شكره الجزيل، حسب تعبيره البسيط والصادق، إلى «سعادة» الملك الذي لم يألُ جهداً في تقديم كافة الخدمات لضيوف الرحمن.

وقد لا يعلم هذا المعتمر البسيط أن من دواعي «سعادة» الملك سلمان حفظه الله وولي عهده الأمين السهر على راحة ضيوف الرحمن على امتداد السنة سواء في مواسم العمرة المختلفة وأهمها العمرة في رمضان أو في موسم الحج أو غيرها من الأوقات. ويمكن أن نرى ذلك في العديد من الجوانب، حيث تصدر التوجيهات الملكية الكريمة للجهات ذات العلاقة ببذل قصارى الجهد لخدمة ضيوف الرحمن على مدار السنة. ثم نرى متابعة سمو ولي العهد الأمين الدائمة لتنفيذ هذه التوجيهات، ثم تنطلق الجهات المختلفة نحو التنفيذ كل في مجال عمله. وهنا تبرز جهود وزارة الداخلية بقطاعاتها الأمنية المختلفة، ووزارة الصحة ووزارة الإعلام وشؤون المسجد الحرام.. وغيرها من الوزارات.

ولا ننسى جهود إمارة مكة المكرمة الجبارة في هذا الصدد. ثم تكتمل «سعادة» الملك حفظه الله حينما ينتقل إلى المشاعر المقدسة لإشرافه بنفسه على الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن. نعم إنها «سعادة» ملك يرى أن خدمة ضيوف الرحمن أشرف لقب اتخذه لنفسه «خادم الحرمين الشريفين».